جلسة الاستراحة على قدميه وإليتيه (¬١).
(فصل) فإذا قام إلى الثانية فلا يعيد الاستفتاح (¬٢)، ولا الاستعاذة إن كان استعاذ في الأولى (¬٣) وإلا استعاذ في الثانية سواء توكها عمدًا أو نسيانًا، ولا تكره التسمية أول التشهد (¬٤) وتركه أولى، وذكر جماعة أنه لا بأس بزيادة "وحده لا شريك له" (¬٥) ويشير بسبابته اليمنى عند ذكر الله في صلاة وغيرها (¬٦) وإذا أدرك المسبوق بعض الصلاة مع
الإِمام فجلس الإِمام في آخر صلاته لم يزِد المسبوق على التشهد الأول بل
(¬١) (وإليتيه) هذه الرواية اختارها الخلال، لما روى "أن النبي ﷺ كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض" متفق عليه، وأجيب بأنه في آخر عمره عند كبره جمعا بين الأخبار.
(¬٢) (فلا يعيد الاستفتاح) لما روى أبو هريرة قال "كان النبي ﷺ إذا نهض إلى الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت" رواه مسلم.
(¬٣) (في الأولى) لظاهر خبر أبى هريرة المتقدم، لأن الصلاة جملة واحدة فاكتفى بالاستعاذة في أولها، وعنه يستعيذ في كل ركعة وهو قول الشافعى.
(¬٤) (أول التشهد) لما روى عن عمر أنه إذا تشهد قال بسم الله خير الأسماء، وعن ابن عمر أنه كان يسمى أوله، وكرهه ابن عباس.
(¬٥) (لا شريك له) لفعل ابن عمر، والأولى تخفيفه وعدم الزيادة عليه لما روي أن أبا بكر كأنه على الرضف حتى يقوم.
(¬٦) (في صلاة وغيرها) قال عبد الله بن الزبير "كان النبي ﷺ يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها" رواه أبو داود.