ويكون عن يساره أكثر (¬١) بحيث يرى خده، يجهر إمام بالأولى فقط، ويستحب جزمه فيقف على كل تسليمة (¬٢) وحذفه سنة وهو عدم تطويله، ومده في الصلاة وعلى الناس، فإن نكر السلام أو نكسه لم يجزئه، وينوي بسلامه الخروج من الصلاة استحبابًا (¬٣) وينوي معه السلام على
الحاضرين وعلى الحفظة (¬٤) وينحرف الإِمام على المأمومين جهة قصده يمينًا أو شمالًا، ويستحب للإِمام أن لا يطيل الجلوس بعد السلام مستقبلًا القبلة (¬٥) ولا ينصرف المأموم قبله إلا أن يطيل الجلوس، فإن كان رجال ونساء استحب لهن أن
(¬١) (عن يساره أكثر) لفعله ﵊، روى يحيى بن محمد بن صاعد عن عمار قال "كان ﷺ يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيسر".
(¬٢) (على كل تسليمة) لأن المراد بالجزم هنا معناه اللغوي أي قطع إعراب آخر الجلالة بحذف الحرف منها.
(¬٣) (استحبابًا) بأن تكون النية شاملة لطرفى الصلاة، فإن لم ينو جاز لأن نية الصلاة قد شملت جميعها والسلام من جملتها كتكبيرة الإحرام.
(¬٤) (الحفظة) نص عليه، لما روى سمرة بن جندب قال "أمرنا رسول الله ﷺ أن نرد على الإِمام وأن يسلم بعضنا على بعض" رواه أبو داود.
(¬٥) (مستقبلًا القبلة) لقول عائشة "أن رسول ﷺ كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" رواه مسلم.