الجهاد ثم توابعه من نفقة وغيرها (¬١) ثم تعلم علم وتعليمه من حديث وفقه (¬٢) قال أبو الدرداء العالم والمتعلم في الأجر سواء وسائر الناس همج لا خير فيهم. ونقل مهنا: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته (¬٣) ثم صلاة (¬٤) ونص أحمد أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة (¬٥) ثم سائر ما يتعدى نفعه من عيادة مريض وقضاء حاجة مسلم وإصلاح بين الناس (¬٦) وهو متفاوت فصدقة على
قريب محتاج أفضل من عتق، وعتق أفضل من صدقة على أجنبي إلا زمن مجاعة وغلاء ثم حج (¬٧) ثم عتق ثم صوم، وقال الشيخ: استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلًا ونهارًا أفضل من الجهاد الذي لم يذهب فيه نفسه وماله والساعي على الأرملة والمساكين
(¬١) (وغيرها) فالنفقة أفضل من النفقة في غيره من أعمال البر، لقوله ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية.
(¬٢) (وفقه) لحديث "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم".
(¬٣) (لمن صحت نيته) قيل فأي شئ تصحيح النية؟ قال ينوى تواضعًا وينفى الجهل، وقال: إن تذاكر بعض ليلة أحب من إحيائها، وإن العلم هو الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم، قلت الصلاة والصوم والحج والطلاق قال نعم، وأقرب العلماء إلى الله أكثرهم له خشية.
(¬٤) (ثم صلاة) لقوله "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" رواه ابن ماجة.
(¬٥) (أفضل من الصلاة) لقول ابن عباس: الطواف لأهل العراق، والصلاة لأهل مكة، وكذا عطاء.
(¬٦) (وإصلاح بين الناس) لما روى أبو الدرداء مرفوعًا "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة" رواه أبو داود والترمذى وصححه.
(¬٧) (ثم حج) لحديث "الحج جهاد كل ضعيف" رواه ابن ماجة وغيره، قال في الفروع: والظاهر أن الحج أفضل من صدفة التطوع، قال وعلى ذلك إن مات في الحج مات شهيدًا، قال وعلى هذا فالموت في طلب العلم أولى بالشهادة.