نصاب ومائة درهم نصف فإذا ضما كمل النصاب (¬١) ولا يجزى إخراج الفلوس عنهما، ولا زكاة في الجواهر واللؤلؤ وإن كثرت قيمته أو كان
في حلى إلا أن يكون لتجارة فيقوم جميعه، قال المجد: وإن كانت الفلوس للنفقة فلا زكاة فيها والاعتبار في نصاب الكل بوزنه (¬٢) وإن انكسر حلى وأمكن لبسه كانشقاقة ونحوه فهو كالصحيح، وإن لم يكن لبسه فإن لم يحتج في إصلاحه إلى سبك وتجديد صنعة ونوى إصلاحه فلا زكاة فيه (¬٣) وإن احتاج إلى تجديد صنعة زكاة (¬٤) وإن كان للتجارة أو كان مباح الصناعة وجبت زكاته (¬٥) فالاعتبار في الإخراج بقيمته (¬٦) فإن أخرج مشاعًا أو مثله وزنًا مما يقابل جودته زيادة الصنعة جار، ويباح للذكر الخاتم (¬٧) ولبسه في خنصر يساره أفضل ويجعل فصه مما يلي كفه (¬٨) وله جعل فصه منه أو من غيره (¬٩) ولو من ذهب إن كان يسيرًا. وقال أبو بكر: يباح يسير الذهب (¬١٠) ويكره في سبابة ووسطى، ويباح التختم بالعقيق (¬١١) ويكره لرجل وامرأة
خاتم من حديد وصفر ونحاس ورصاص، ويحرم حلية مسجد
(¬١) (كمل النصاب) بخلاف عشرة مثاقيل وتسعين درهمًا تبلغ قيمتها عشرة مثاقيل فلا ضم.
(¬٢) (الكل بوزنه) لعموم "ليس فيما دون خمس أواق صدقة".
(¬٣) (فلا زكاة فيه) كالصحيح، هذا قول القاضي. وجزم به المجد في شرحه ولم يذكر نية الإصلاح ولا غيرها. وعند ابن عقيل يزكيه ولو نوى إصلاحه وجزم به الموفق.
(¬٤) (زكاة) إلى أن يجدد صنعته كالسبيكة التي يريد جعلها حليًا.
(¬٥) (زكاته) لعدم استعمال أو لعدم إعارة أو نيته به القنية.
(¬٦) (بقيمته) لأنه لو نوى إخراج ربع عشره وزنًا لفاتت الصنعة المقومة شرعًا على الفقراء وهو ممتنع.
(¬٧) (الخاتم) لأنه ﵊ اتخذ خاتمًا من ورق متفق عليه.
(¬٨) (كفه) لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، وكان ابن عباس وغيره يجعله مما يلي ظهر كفه قاله في الفروع.
(¬٩) (أو بن غيره) لأن في البخاري من حديث أنس كان فصه منه، ولمسلم كان فصه حبشيا.
(¬١٠) (يباح يسير الذهب) لما روى عرفجة بن أسعد أنه قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من ورق فانتن عليه فأمره النبي ﷺ فاتخذ أنفًا من الذهب رواه أبو داود.
(¬١١) (بالعقيق) قال ابن رجب ظاهر كلام الأصحاب لا يستحب، وقد سئل أحمد ما السنة في التختم قال لم تكن خواتيم القوم إلا من فضة.