حل ثم زال الحصر وفى الوقت سعة فله أن يقضى في ذلك العام (¬١) ولا يصح ممن أحرم بالحج ووقف بعرفة ثم طاف وسعى ورمى جمرة العقبة وحلق في النصف الثاني أن يحرم بحجة أخرى ويقف بعرفة قبل الفجر (¬٢) ومن شرط في ابتداء إحرامه أن يحل متى مرض أو ضاعت نفقته أو نفدت أو ضل الطريق أو قال حبسني حابس فمحلى حيث حبستني فله التحلل بجميع ذلك (¬٣) وليس عليه هدي ولا صوم ولا قضاء ولا غيره.
باب الهدي والأضاحي والعقيقة
الهدي (¬٤) ما يهدي للحرم من النعم وغيرها، والأضحية (¬٥) ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام النحر بسبب العيد (¬٦) تقربًا إلى الله تعالى. يسن لمن أتى مكة أن يهدي هديًا (¬٧) والأفضل فيهما إبل ثم بقر إن أخرج كاملا
(¬١) (في ذلك العام) ذكره في الإنصاف وغيره، ولعل المراد يجب لوجوب القضاء على الفور، وليس يتصور القضاء في العام الذي أفسد فيه الحج في غير هذه المسألة قاله الموفق والشارح وجماعة.
(¬٢) (قبل الفجر) لأن رمي أيام التشريق عمل وجب بالإحرام السابق فلا يجوز مع بقائه أن يحرم بغيره مع الإجماع أنه لا يجوز حجتان في عام.
(¬٣) (بجميع ذلك) لحديث ضباعة بنت الزبير، ولقوله ﵊ "فإن لك على ربك ما اشترطت".
(¬٤) (الهدي) أصله التشديد من هديت الشيء أهديه، وقال ابن منجا: ما يذبح بمنى سمى بذلك لأنه يهدى إلى الله تعالى.
(¬٥) (والأضحية) بضم الهمزة كسرها وتشديد الياء وتخفيفها والجمع ضحايا.
(¬٦) (بسبب العيد) بخلاف ما يذبح بسبب نسك أو إحرام.
(¬٧) (هديًا) لفعله ﵊، قال جابر "وكان جماعة الهدى الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ وكان يبعث الهدى إلى مكة ويقيم بالمدينة.