الخامس: خيار العيب وهو نقص عين المبيع، فمن اشترى معيبًا لم يعلم عيبه ثم علم بعيبه علم البائع فكتمه أو لم يعلم خير بين رده وعليه مؤنة رده (¬١) وأخذ الثمن كاملًا، حتى ولو وهبه ثمنه أو أبرأه منه ثم فسخ رجع بكل الثمن، وبين إمساك مع أرش ولو لم يتعذر الرد رضي البائع أو سخطه (¬٢)، وعنه أنه ليس له أرش إلا إذا تعذر رده (¬٣) وإن كان يفضى إلى الربا كشراء حلى فضة بزنته دراهم، أو قفيز مما يجرى فيه الربا بمثل ثم وجده معيبًا فله الرد أو الإمساك مجانًا (¬٤) وإن تعيب أيضًا عند مشتر فسخ حاكم البيع (¬٥) ورد البائع الثمن ويطالب بقيمة المبيع (¬٦) وإن ظهر على عيب في الحلى أو القفيز بعد تلفه عنده فسخ العقد ورد الموجود وهو الثمن وتبقى قيمة المبيع في
ذمته (¬٧) ولو أسقط المشتري خيار الرد بعوض بذله له البائع أو غيره وقبله جاز وليس من الأرش في شيء، ونص على مثله في خيار معتقة تحت عبد (¬٨) وما كسب قبل الرد فللمشتري، وكذا
(¬١) (وعليه مؤنة رده) إلى البائع لحديث "على اليد ما أخذت حتى تؤديه".
(¬٢) (أو سخطه) أما الرد فلا نزاع فيه. وأما الإمساك مع الأرش فهو قول إسحق لأن العوض في مقابلة المعوض، ومع العيب فات جزء منه.
(¬٣) (إلا إذا تعذر رده) وبه قال أبو حنيفة والشافعي، واختاره الشيخ وقال: كذلك نظائرة كالصفقة إذا تفرقت، قال الزركشي: وهو الأصح.
(¬٤) (أو الإمساك مجانًا) أي من غير أرش، لأن أخذ الأرش يؤدي إلى ربا الفضل أو إلى مسئلة مدعجوة.
(¬٥) (فسخ حاكم البيع) إن لم يرض المشتري بإمساكه معيبًا لتعذر الفسخ من كل من البائع والمشتري.
(¬٦) (ويطالب بقيمة المبيع) المعيب بعيبه الأول "لأنه لا يمكن إهمال العيب من حيث هو بلا رضا ولا أخذ أرش، هذا المذهب.
(¬٧) (في ذمته) أو مثله إن كان مثليًا لاستقرار الضمان عليه، وليس له أخذ الأرش لئلا يفضى إلى الربا.
(¬٨) (تحت عبد) إذا أسقطت خيارها بعوض بذله لها زوجها أو سيدها أو غجرهما، وعلى قياس ذلك النزول عن الوظائف ونحوها بعوض.