ويسلم إليه ملء المكيال ولا يكون ممسوحًا ما لم يكن عادة ولا يدقه ولا يهزه (¬١) وإن قبضه كيلًا أو وزنًا ثم ادعى غلطًا لم يقبل قوله، وعن أحمد جواز بيع السلم قبل قبضه واختاره الشيخ وقال هو قول ابن عباس لكن
بقدر القيمة فقط (¬٢) ويجوز الرهن والكفيل بالمسلم فيه في إحدي الروايتين (¬٣).
باب القرض (¬٤)
وهو دفع مال إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله (¬٥) ويصح بلفظ قرض وسلف وبكل ما يؤدي معناهما أو
(¬١) (ولا يهزه) فتكره زلزلة الكيل لأنه قد يؤدي إلى أن يأخذ فوق حقه ولأنه غير متعارف.
(¬٢) (بقدر القيمة فقط) لئلا يربح فيما لم يضمن، والمذهب ما في الزاد.
(¬٣) (في إحدى الروايتين) وهو قول عطاء ومجاهد وعمرو بن دينار والحكم ومالك والشافعي وإسحق وأصحاب الرأي وابن المنذر لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين - إلى قوله - مقبوضة﴾ روى عن عباس وابن عمر أن المراد بها السلم، والثانية في الزاد.
(¬٤) (القرض) بفتح القاف وحكى كسرها وهو لغة القطع مصدر قرض الشئ يقرضه بكسر الراء قطعه، وشرعًا دفع مال إلى آخره.
(¬٥) (ويرد بدله) وهو نوع من المعاملات على غير قياسها لمصلحة لاحظها الشارع رفقًا بالمحاويج، وقد فعله ﵊.