ولا بينة من غير حيلة فقوله بيمينه (¬١). وتسقط الشفعة (¬٢) ولو تواطآ على شيء وأظهرا أكثر فطالبه صاحبه به لزمه في ظاهر الحكم (¬٣) ولا يحل في الباطن لمن غر صاحبه الأخذ، ولا تجب بفسخ يرجع الشقص إلى العاقد (¬٤).
(فصل) وتثبت الشفعة في عقار ينقسم قسمة إجبار، فأما المقسوم المحدود فلا شفعة فيه لجار (¬٥) وقيل تجب الشفعة بالشركة في مصالح عقار (¬٦) ولا شفعة فيما لا
تجب قسمته كالحمام الصغير والبئر (¬٧) والعراص الضيقة وما ليس بعقار كالشجر والحيوان والبناء المفرد في إحدى الروايتين (¬٨) إلا أن البناء والغراس والنهر والبئر والقناة والدولاب يؤخذ تبعًا للأرض، فلو باع المساقي نصيبه من الشجر لغير
(¬١) (فقوله بيمينه) بأن قال المشتري لا أعلم الثمن ولا بينة فلا شفعة حيث جهل قدر الثمن بلا حيلة كما لو علمه عند الشراء ثم نسعى قدره.
(¬٢) (وتسقط الشفعة) لأنها لا تستحق بغير بدل، ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه.
(¬٣) (في ظاهر الحكم) إذا عقدا على ثمنين وأظهر مائة فطلب البائع المائة لزم أداؤها إن لم يقم بينة وله تحليف البائع لم يتواطأ معه.
(¬٤) (إلى العاقد) كرده بعيب أو مقابلة أو لغبن أو اختلاف متبايعين لأنه رفع عقد لا بيع.
(¬٥) (لجار) هذا المذهب لما روى جابر قال "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" رواه البخاري، وحديثا الجار أحق بصقبه" قال في القاموس: بما يليه ويقرب منه، وحديث "جار الدار أحق بالدار" ونحوه لا يبعد أن يراد به الشريك.
(¬٦) (في مصالح عقار) اختاره الشيخ وصاحب الفائق. وهو ظاهر كلام أحمد، لأنه قال إذا كان طريقهم واحدًا شركاء لم يقتسموا.
(¬٧) (والبئر) ولو كان يسقى أرضهما.
(¬٨) (في إحدى الروايتين) هذا المذهب في ذلك كله، لقوله ﵊ "لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة" وقال عثمان "لا شفعة في بئر ولا نخل" والثانية فيه الشفعة اختاره بن عقيل وأبو محمد الجوزى والشيخ قال الحارثي وهو أحق.