المشتري قلعه فله ذلك. وإن باع الشفيع ملكه قبل العلم لم تسقط في أحد الوجهين.
(فصل) وإن طلب الإِمهال في الثمن أمهل يومين أو ثلاثة، وللمشتري الفسخ (¬١) بعدها بلا حاكم (¬٢) وإن كان مؤجلًا أخذه الشفيع بالأجل (¬٣) ولو لم يتفق طلب الشفعة إلا عند حلول الأجل أو بعده فقال في الإِقناع: فكالحال، وقال في حاشية المقنع: ثبت له استئناف الأجل (¬٤) وإن كان الثمن عرضًا أعطاه مثله إن كان ذا مثل وإلا فقيمته (¬٥) والشفعة نوع من البيع، لكن لا خيار فيها لأنه قهري، ولا شفعة في خيار قبل انقضائه (¬٦) وبيع المريض كبيع الصحيح. وإن أقر بائع ببيع وأنكر مشترٍ أخذه الشفيع من يد البائع، وليس للشفيع ولا للبائع محاكمة المشترى ليثبت البيع في حقه مع إنكاره فيدفع الثمن إلى
(¬١) (وللمشتري الفسخ) لأنه تعذر عليه الوصول إلى الثمن فملك الفسخ كبائع بثمن حال.
(¬٢) (بلا حاكم) لأن الأخذ بالشفعة لا يقف على حكم حاكم فلا يقف فسخ للأخذ بها عليه كالرد بالعيب.
(¬٣) (أخذه الشفيع بالأجل) هذا المذهب، وقال أبو حنيفة لا يأخذ إلا بثمن حال. ولنا أن الشفيع تابع للمشتري في قدر الثمن وصفته. زاد.
(¬٤) (استئناف الأجل) قطع به الحارثي ونصره قاله في الإنصاف، والعمل على ما في الإقناع.
(¬٥) (وإلا فقيمته) وقت لزومه، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي.
(¬٦) (قبل انقضائه) سواء كان خيار مجلس أو شرط لهما أو لأحدهما، وقال أبو حنيفة: إن كان الخيار للمشتري فقد انتقل الملك إليه فملك الشفيع الأخذ.