بيته مسجدًا وانتفع بعلوه أو عكسه أو وسطه، ولو لم يذكر استطراقًا كما لو باع أو أجر بيتًا من داره، ويشترط أن يكون في عين يصح بيعها (¬١) غير مصحف (¬٢) ويمكن الانتفاع بها دائمًا مع بقاء عينها عرفًا كاستغلال ثمر ونحوه، ويصح وقف المشاع (¬٣)، ويصح وقف الحلي للبس والعارية (¬٤)، ولو أطلق وقفه لم يصح (¬٥)، ولا يصح الوقف في الذمة كقوله وقفت عبدًا أو دارًا، ولا مبهمًا غير معين كأحد هذين (¬٦) واختار الشيخ الصحة ويخرج بالقرعة (¬٧) ولا يصح
مرهون وكلب (¬٨) ولا ما لا ينتفع به مع بقائه دائمًا كالأثمان والمطعوم (¬٩) والمشروب غير الماء فيصح، وقيل يصح في المطعوم ويكون إذنًا في الإتلاف، وعنه يصح وقف الدراهم وينتفع بها في القرض ونحوه اختاره الشيخ، ولا يصح الوقف على نفسه وعنه
(¬١) (في عين يصح بيعها) هذا المذهب وبه قال الشافعي، لأن النبي ﷺ قال: "أما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله" متفق عليه.
(¬٢) (غير مصحف) فيصح وقفه وإن لم يصح بيعه على ما فيه من خلاف.
(¬٣) (ويصح وقف المشاع) هذا المذهب وبه قال مالك والشافعي وأبو يوسف، لحديث عمر "أنه أصاب مائة سهم من خيبر فأذن له النبي ﷺ في وقفهما" رواه النسائي، وهذا صفة المشاع.
(¬٤) (والعارية) هذا المذهب وبه قال الشافعي، لما روى نافع قال ابتاعت حفصة حليًا بعشرين ألفًا فحبسته على نساء آل الخطاب فكانت لا تخرج زكاته" رواه الخلال.
(¬٥) (لم يصح) قطع به في الفائق، وقال في الإنصاف: لو قيل بالصحة ويصرف إلى اللبس والعارية لكان متجهًا.
(¬٦) (كأحد هذين) لأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة فلم يصح في غير عين.
(¬٧) (بالقرعة) وقال الشيخ: المجهول نوعان مبهم وهذا قريب، ومعين مثل أن يقف دارًا لم يرها فمنع هذا بعيد وكذلك هبته.
(¬٨) (ولا يصح مرهون وكلب) وفي الاختيارات: يصح، إلى أن قال: وأقرب الحدود في الموقوف أنه كل عين تجوز عاريتها.
(¬٩) (والمطعوم) هذا في قول عامة أهل العلم، إلا شيئًا حكى عن مالك والأوزاعي في وقف المطعوم أنه يجوز.