وهو مسح الوجه واليدين بتراب طاهر على وجه مخصوص (¬١) وهو من خصائص
هذه الأمة (¬٢) ويجوز حضرًا وسفرًا، ولو كان السفر غير مباح أو قصيرًا. وهو عزيمة، فإذا تيمم في سفر المعصية وصلى فلا إعادة عليه (¬٣)، ولا يصح بتراب مغصوب (¬٤)، وأما الأرض المغصوبة، فالظاهر أنه يصح تيممه منها. وهو مشروع لكل ما يفعل بالماء عند العجز عنه سوى نجاسة على غير بدن (¬٥) ويلزمه قبول الماء فرضًا وكذا ثمنه لا قبول هبة للمنة، ويلزمه قبول الماء هبة (¬٦)، ولا يكره الوطء لعادم الماء (¬٧)،
(¬١) (على وجه الخصوص) شرعًا، وهو ثابت بالإجماع للآية، وحديث عمار "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسع بهما وجهك كفيك" ويأتي في الزاد.
(¬٢) (وهو من خصائص هذه الأمة) لأن الله لم يجعله طهورًا لغيرها توسعة عليها وإحسانًا إليها.
(¬٣) (فلا إعادة عليه) كالسفر المباح، بخلاف مسح الخف والفطر القصر في السفر. وقال الشيخ: ويتخرج أن يعيد.
(¬٤) (بتراب مغصوب) كالوضوء به، قال في الفروع: وظاهره وتراب مسجد وفاقًا للشافعي وغيره، ولعله غير مراد فإنه لا يكره بتراب زمزم مع أنه مسجد.
(¬٥) (على غير بدن) وهي النجاسة على الثوب وفي البقعة فلا يصح التيمم لها، بخلاف نجاسة البدن وتأتي.
(¬٦) (هبة) لسهولة المنة فيه لعدم تموله عادة، ولا يلزمه ثراؤه بدين في ذمته.
(¬٧) (لعادم الماء) ولو لم يخف العنت، إذ الأصل في الأشياء الإباحة إلا بدليل.