إلا بظلم كطلبه جعلًا
لا يستحقه (¬١) صار وجوده كعدمه وإن اشتجر أولياء الأمة لم يكن للحاكم ولاية (¬٢) وإن كان المعتق أو المعتقة واحدًا وله عصبتان فلأحدهما الاستقلال بتزويجها، وإذا زوج الأبعد من غير عذر أو زوج أجنبي لم يصح ولو أجازه (¬٣).
(فصل) ووكيل كل واحد من هؤلاء يقوم مقامه وإن كان حاضرًا (¬٤)، والولي ليس بوكيل للمرأة، ولو كان وكيلًا لتمكنت من عزله، فله توكيل بغير إذنها "ولا يفتقر توكيله إلى حضور شاهدين لأنه إذن من الولي في التزويج (¬٥) ويثبت له ما يثبت لموكله حتى في الإِجبار (¬٦) لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل فلا يكفي إذنها
لوليها بالتزويج (¬٧) ولا إذنها بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر (¬٨). ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته، ويصح توكيله مطقًا كقول المرأة لوليها كقول الولي لوكيله: زوج من شئت (¬٩) ومقيدًا كزوج فلانًا بعينه فلا يزوج من غيره "وليس للوكيل ولا للولي أن يزوجها لنفسه إذا أذنت له المرأة وأطلقت (¬١٠) ويجوز لولده ووالده إذا كان كفؤًا وقال في الإِنصاف:
(¬١) (جعلا لا يستحقه) إما أن يكون له في بيت المال ما يكفيه أو طلب زيادة على جعل مثله.
(¬٢) (لم يكن للحاكم ولاية) لأنها مملوكة لمكلف رشيد فإن اعتقاها معًا فهما ولياها فإن اشتجرا أقام الحاكم مقام الممتنع لأنها صارت حرة.
(¬٣) (ولو أجازه) الولي لفقد شرطه وهو الولي، فإن وطئ فلا حد لأنه مختلف فيه.
(¬٤) (وإن كان حاضرًا) لأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه كالبيع وقياسًا على توكيل الزوج، فإنه روي أنه ﵊ كل أبا رافع في تزويج ميمونة، وكل عمرو بن أمية الضمري في تزويج أم حبيبة.
(¬٥) (في التزويج) فلا يفتقر إلى إذن المرأة ولا الإِشهاد عليه كالحاكم.
(¬٦) (حتى في الإِجبار) لأنه نائبه وكذا الحكم في السلطان، والحاكم يأذن لغيره في التزويج.
(¬٧) (إذنها لوليها بالتزويج) من غير مراجعة وكيل وإذنها له.
(¬٨) (فيما يظهر) قاله في التنقيح وجزم به في المنتهى لأنه قبل أن يوكله الولي أجنبى، وبعد توكيله ولى.
(¬٩) (زوج من شئت) أو من ترضاه، لأن رجلًا من العرب ترك ابنته عند عمر فقال: إذا وجدت كفؤًا فزوجه ولو بشراك نعله فزوجها عثمان بن عفان واشتهر ذلك فلم ينكر، ولأنه أذن في النكاح فجاز مطلقًا.
(¬١٠) (وأطلقت) لأنه إطلاق الإِذن يقتضي تزويجها غيره، قطع به في الشرح والمبدع في آخر تولى طرفي العقد.