الدخول لم يفسد نكاحها لكن لا يحل وطؤها حتى تزول الريبة (¬١)، وإن وضعت لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها الثاني ووطئها فالنكاح باطل (¬٢). وتجب عدة الوفاة في النكاح الفاسد لا الباطل، الثالثة ذات القروء (¬٣) المفارقة في الحياة بعد دخوله بها والقرء الحيض في أصح الروايتين (¬٤) فإذا انقطع دمها من الحيضة الثالثة واغتسلت حلت في
إحدى الروايتين (¬٥)، وفي الأخرى تحل بانقطاع الدم (¬٦)، والرواية
(¬١) (حتى تزول الريبة) لشكنا في حل وطئها لقوله ﵊ "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره".
(¬٢) (فالنكاح باطل) لأنه نكحها وهي حامل، وإن أتت به لأكثر من ذلك فالولد لا حق به ونكاحه صحيح.
(¬٣) (القروء) والقرء في كلام العرب يقع على الحيض والطهر جميعًا فهو من الأسماء المشتركة، واختلفت الرواية عن أحمد في المراد به في الآية فالصحيح عنه أنها الحيض.
(¬٤) (في أصح الروايتين) وهو المذهب، روي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي موسى وابن عباس وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء ﵃، وبه قال سعيد بن المسيب والثوري والأوزاعي والعنبري وإسحق وأبو عبيد وأصحاب الرأي.
(¬٥) (في إحدى الروايتين) هذا المذهب روي عن أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان وأبي موسى وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وسعيد بن المسيب والثوري واسحق، قال أحمد: عمر وعلي وابن مسعود يقولون قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة.
(¬٦) (بانقطاع الدم) وهو قول سعيد بن جبير والأوزاعي والشافعي في القديم واختاره أبو الخطاب.