باب الحضانة
ويقدم من يدلى بالأم على من يدلى بالأب وعنه عكسها (¬١) فإن كانت أنثى فلا حضانة لعصبة غير محرم واختار ابن القيم في الهدى أن له الحضانة مطلقًا ويسلمها إلى ثقة يختارها أو إلى محرمه (¬٢) ولو استؤجرت للرضاع والحضانة لزماها وإن استؤجرت لارضاع وأطلق لزمتها الحضانة تبعًا، وللحضانة وأطلق لم يلزمها الرضاع (¬٣) ولا حضانة لعاجز عنها كأعمى، فإن كان بالأم برص أو جذام سقط حقها من الحضانة (¬٤) وليس للجارية الإِنفراد، ولأبيها وأوليائها عند عدمه منعها منه (¬٥) وليس لهم إقامة الحد عليها (¬٦).
(فصل) وإذا اختار الغلام أباه كان عنده ليلًا ونهارًا (¬٧) وإن اختار أمه كان عندها
ليلًا وعند أبيه
(¬١) (وعنه عكسها) اختاره الشيخ وهو مذهب الخرقي، لأن الولاية للأب فكذلك قرابته.
(¬٢) (أو إلى محرمه) لأنه أولى من أجنبي وحاكم، وكذلك قال فيمن تزوجت وليس للولد غيرها.
(¬٣) (لم يلزمها الرضاع) قال في تصحيح الفروع: والصواب والرجوع إلى العرف والعادة فيعمل بهما.
(¬٤) (من الحضانة) كما أفتى به المجد بن تيمية صرح بذلك العلاء الشافعي في قواعده قال أنه يخشى على الولد من لبنها ومخالطتها.
(¬٥) (منعها منه) لأنه لا يؤمن عليها أن تخدع، وعلى عصبة المرأة منعها من المحرمات وحبسها وقيدها.
(¬٦) (إقامة الحد عليها) لأنها تختص بالحاكم والسيد.
(¬٧) (ونهارًا) وذلك بعد السبع، ولا يمنع زيارة أمه فإن مرض كانت أحق بتمريضه في بيتها لأنه صار بالمرض كالصبى.