وأربعة فأكثر بزنا محصن ونحو ذلك مما يوجب القتل فقتل بشهادتهم ثم رجعوا واعترفوا بتعمد القتل فعليهم القصاص (¬١) وكذا الحاكم إذا حكم على شخص بالقتل عالمًا بذلك فعليه القصاص، وإن أقر الشاهدان والولى والحاكم
جميعًا بذلك فعلى الولي القصاص وحده (¬٢) فيختص به مباشر للقتل عالم بأنه ظلم ثم الولي ثم بينة وحاكم علموا (¬٣) واختار الشيخ أن الدال يلزمه القود إن تعمد وإلا فالدية.
(فصل) وشبه العمد (¬٤) أن يقصد الجناية إما لقصد العدوان عليه أو التأديب له فيسرف فيه بما لا يقتل غالبًا ولم يجرحه بها فلا قود فيه (¬٥) إن مات وفيه الكفارة في مال جان والدية على
(¬١) (القصاص) لقول علي: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما، وغرمهما دية يده.
(¬٢) (القصاص وحده) لأنه باشر القتل عمدًا عدوانًا، قال في الشرح: ينبغى أن لا يجب على غيره شيء لأنهم متسببون، والمباشرة تبطل حكم التسبب كالدافع مع الحافز، ومتى لزمت الدية الحاكم والبينة فهي بينهم سواء على الحاكم مثل واحد منهم.
(¬٣) (علموا) وبهذا قال الشافعي، وروى القاسم بن عبد الرحمن أن رجلين شهدا عند علي كرم الله وجهه على رجل فقطعه ثم رجعا عن شهادتهما فقال على: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما، وغرمهما دية يده.
(¬٤) (شبه العمد) وسمى خطأ العمد وعمد الخطأ لإِجتماعهما فيه لأنه عمد الفعل وخطأ القتل.
(¬٥) (فلا قود فيه) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا قال "عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه" رواه أحمد وأبو داود.