لا يحرم (¬١).
كتاب الديات
وهي جمع دية (¬٢) وهي المال المؤدى (¬٣) إلى مجني عليه أو وليه. كل من أتلف إنسانًا مسلمًا أو ذميًا أو مستأمنًا أو مهادنًا لزمته ديته (¬٤) وشبه العمد والخطأ وما جرى مجراه على عاقلته لا يلزم القاتل شثيء منها (¬٥)
(¬١) (لا يحرم) وبه قال الشافعي لما روى جابر "أن رجلًا طعن رجلًا بقرن في ركبته فقال يا رسول الله إفدني قال حتى تبرأ فأبى وعجل فاستقاد له رسول الله ﷺ فعييت رجل المستقيد وبرأت رجل المستقاد منه فقال له النبي ﷺ: ليس لك شيء إنك عجلت" رواه سعيد مرسلًا. ولنا أن ما روى جابر أن النبي ﷺ نهى أن يستقاد من جرح حتى يبرأ المجروح. وحديث عمرو بن شعيب وفيه "ثم نهى أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه" وهذه زيادة يجب قبولها وهي متأخرة.
(¬٢) (دية) مخففة وأصلها ودى والهاء. بدل من الواو وكالعدة من الوعد والزنة من الوزن يقال وديت القتيل إذا أعطيت ديته وائتديت إذا أخذت الدية.
(¬٣) (المودى) شرعًا كالخلق بمعنى المخلوق وهي ثابتة بالإِجماع وفي الخبر "في النفس مائة من الإِبل".
(¬٤) (ديته) أجمع أهل العلم على أن دية العمد تجب في مال القاتل لا تحملها العاقلة، وهذا يقتضيه الأصل وهو أن بدل المتلف يجب على المتلف.
(¬٥) (منها) وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: هو كواحد من العاقلة ولنا أن النبي ﷺ قضى بدية المرأة على عاقلتها وهذا يقتضي أنه قضى عليهم بجميعها.