ولا يستحب النذر بل هو مكروه (¬١) ولا يأتي بخير ولا يرد قضاء ولا يملك به شيئًا محدثًا (¬٢) وهو أن يلزم نفسه لله شيئًا غير واجب بأصل الشرع (¬٣) وينعقد في واجب كلله عليّ صوم رمضان ونحوه (¬٤) فيكفر إن لم يصمه، وعند الأكثرين لا ينعقد في واجب (¬٥) قال الموفق والصحيح من المذهب أن النذر كاليمين وموجبه موجبها، إلا
في لزوم الوفاء بة إذا كان قربة وأمكنه فعله (¬٦)، ومن نذر صوم يوم النحر فعليه القضاء مع
(¬١) (مكروه) لأن النبي ﷺ نهى عن النذر وقال: "إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل" متفق عليه. وهذا نهي كراهة لا نهي تحريم، لأنه لو كان حرامًا لما مدح الموفين به، ولو كان مستحبًا لفعله النبي ﷺ وأفاضل أصحابه، وحرمه طائفة من أهل الحديث.
(¬٢) (محدثًا) قاله ابن حامد، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾.
(¬٣) (الشرع) كعليَّ لله نذر أو نذرت لله ونحوه.
(¬٤) (ونحوه) قال في المبدع: إنه ينعقد موجبًا لكفارة يمين إن تركه كما لو حلف لا يفعله ففعله فإن النذر كاليمين.
(¬٥) (في واجب) وهو الصحيح من المذهب، لأن النذر التزام ولا يصح التزام ما هو لازم كمحال الصوم كصوم أمس.
(¬٦) (فعله) بدليل قوله لأخت عقبة لما نذرت المشي ولم تطقه فقال: "لتكفر عن يمينها ولتركب" وفي رواية: "ولتصم ثلاثة أيام" قال أحمد أذهب إليه، وعن عقبة مرفوعًا "كفارة النذر كفارة اليمين" رواه مسلم.