الحكم ويرجع بالمال أو ببدله على المحكوم له وإن كان المحكوم به اتلافًا فالضمان على المزكين (¬١) فإن لم يكن مربهون. فعلى الحاكم لأنه فرط (¬٢) وتجب الدية في بيت المال (¬٣) وإن شهدوا عند الحاكم ثم ماتوا أو جنوا حكم بشهادتهم إذا
كانوا عدولًا (¬٤) وإذا علم الحاكم بشاهد الزور عزره وطاف به في المواضع التي يشتهر فيها فيقال إنا وجدناه شاهد زور فاجتنبوه (¬٥) فإن كان المحكوم به ما لا رد إلى صاحبه، ومن زاد في شهادته أو نقص بحضرة الحاكم قبل (¬٦) ولا تقبل الشهادة إلا بلفظ الشهادة، فإن قال أعلم أو أحق لم يحكم به، وقال أبو الخطاب
(¬١) (على المزكين) لأن المحكوم به قد تعذر رده وشهود التزكية ألجأوا الحاكم إلى الحكم فلزمهم الضمان لتفريطهم، ولا ضمان على الشاهدين لأنهما مقيمان على أنهما صادقان فيما شهدا به.
(¬٢) (فرط) لأن التلف حصل بفعله أو أمره، وكذا إن مات المزكون ذكره في الكافي والمبدع.
(¬٣) (في بيت المال) وعنه على عاقلته ولا قود لأنه مخطئ.
(¬٤) (عدولًا) لأن الموت والجنون لا يؤثر في الشهادة ولا يدل على الكذب فيها.
(¬٥) (فاجتنبوه) وعزره إن لم يخالف نصًّا، قال في الشرح لا يزيد على عشر جلدات ليحصل إعلام الناس بذلك.
(¬٦) (قبل) مثل أن يشهد بمائة ثم يقول بل مائة وخمسون أو تسعون.