بين الابنين (¬١) وقال أصحاب الرأي يلزم المقر جميع الدين أو جميع ميراثه وهو أحد قولي الشافعي (¬٢).
باب الإِقرار بالمجمل (¬٣)
(فصل) إذا قال له عليّ قفيز حنطة بل قفيز شعير أو درهم بل دينار لزماه معًا (¬٤) ولا يقبل رجوعه عن شيء منهما (¬٥) وإن قال له ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط لا يدخل الحائطان (¬٦) وإقراره بشجرة أو شجر ليس إقرارًا بأرضها فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت (¬٧) ولا يملك رب الأرض قلعها (¬٨) وثمرتها للمقرر له (¬٩) والإِقرار بأرض إقرار بما فيها (¬١٠)
(¬١) (الابنين) لأنها ميراث لا تعلق بها لأحد سواهما.
(¬٢) (الشافعي) رجع إليه لأن الدين يتعلق بتركته فلا يستحق الوارث منها ما فضل من الدين لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ولنا أنه لا يستحق أكثر من نصف الميراث فلا يلزمه أكثر من نصف الدين كما لو أقر أخوه.
(¬٣) (بالمجمل) هو ما لم تتضح دلالته وما احتمل أمرين فأكثر على السواء، ضد المفسر.
(¬٤) (معًا) لأن الأول لا يمكن أن يكون الثاني ولا بعضه فكان مقرًا بهما.
(¬٥) (منهما) وكذا جملتين أقر بإحداهما ثم رجع إلى الأخرى لزماه.
(¬٦) (الحائطان) ذكره القاضي في الجامع الكبير محل اتفاق.
(¬٧) (لو ذهبت) كالبيع لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه.
(¬٨) (قلعها) لأن الظاهر أنها وضعت بحق.
(¬٩) (له) لأنها نماؤها، وعلم منه أن الإِقرار ببناء أرض ليس إقرارًا بها، ويبقى إلى أن ينهدم بلا أجرة ولا يعاد بغير إذن رب الأرض، وكذا الإِقرار بالزرع إلى الحصاد مجانًا.
(¬١٠) (بما فيها) من بناء أو شجر لا زرع بر ونحوه.