هلال (¬١)، عن أبي قتادة (¬٢)، عن أنس عن النبي ﷺ: "ليس المسلم من يشبع وجاره طاو" (¬٣).
قلت: ويحدث عن سلام أبي المنذر (¬٤) حديث ضرار بن الأزور (¬٥)؟
قال: "نعم يوصله، والناس يقولون ضرارا، وهذا يقول عن ضرار، ووقع على أبي زرعة الضحك. فقلت له: ما يضحكك؟ قال: اشتغلنا يوماً بالبصرة، ونحن نريد سليمان بن حرب (¬٦) فسألناه عن أحاديث؟ فأقبل يمليها علينا، وهو راكب على حماره إذ نهق حماره، وأقبل يجري وهو يأخذ بعنانه فيكبحه ويقيمه علينا، والحمار لا يتقدم، قال: ليس كأنه يقول: ليس بشيء".
(¬١) (خت ٤) محمد بن سليم أبو هلال الراسبي البصري، روى عن الحسن وابن سيرين وقتادة وغيرهم، وعنه ابن مهدي ووكيع وشيبان بن فروخ وغيرهم. قال أحمد عنه: "يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة وهو مضطرب الحديث" ت ١٦٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٩٩ - ١٩٦، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(¬٢) في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٠٦ (عن قتادة) وهو الصواب.
(¬٣) في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٠٦ (طاوي)، والحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٠٦ بنفس السند، ورواه الطبراني في المعجم الكببر، والبزار عن أبى رفعه بلفظ "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به"، انظر: مجمع الزوائد ج ٧/ ١٦٧ وقال: "إسناد البزار حسن. وفيه رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجاله ثقات عن ابن الزبير ولفظه ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع".
(¬٤) (ت س) سلام بن سليمان المزني أبو المنذر القارئ النحوي الكوفي، أصله من البصرة. ت ١٧١ هـ، روى عن عاصم بن بهدلة وثابت البناني ومطر الوراق وغيرهم، وعنه سفيان ابن عيينة وعفان بن مسلم وعلي بن الجعد وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "صدوق صالح الحديث" انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥،
الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٥٩، طبقات القراء ج ٩/ ٣٠١، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٧٧.
(¬٥) ضرار بن الأزور، واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة الأسدي، أبو الأزور، ويقال أبو بلال. قال البخاري وأبو حاتم وابن حبان: "له صحبة". وقال البغوي: "سكن الكوفة". والحديث الذي أشار إليه أورده ابن حجر في ترجمته في الإصابة في الأبيات التى أنشدها بحضرة النبي ﷺ حينما أسلم. وقول النبي له: "ربح البيع" فقال ورواه الطبراني من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار. انظر: الاصابة ج ٣/ ٤٨١ - ٤٨٣، الاستيعاب ج ٢/ ٧٤٦ - ٧٤٨.
(¬٦) سليمان بن حرب أبو أيوب البصري، مضت ترجمته