عبد الرزاق، كتاب الجامع (¬١)؟ قال: بلى، قال قلت له: فأخرجه إلي؟ قال: فدخل منزله، وأخرج إلي كتاب الجامع، فطلبته، فوجدته، فقلت له: ها هو ذا عندك، وأنت لا تحفظه.
قال أبو زرعة: "لقد كان من العلم بمكان"، يعني عبد الله بن الحسن.
قال أبو عثمان: فحكيت أنا هذه الحكاية لمحمد بن يحيى النيسابوري عن أبي زرعة، عن عبد الله بن الحسن. قال: ترى وقع إلينا هذا الحديث، عن عبد الرزاق، فقام فدخل بيته، ثم خرج إلي فأملاه علي من كتابه. قال: نا عبد الرزاق، نا معمر.
وأملى علينا أبو زرعة باب (اللهم بارك لأمتي في بكورها) (¬٢)، فأملى علينا حديث ابن عمر، عن محمد بن رافع (¬٣)، عن أبي بكر بن أبي أويس (¬٤)، عن الجذعاني (¬٥)، عن عبيد الله بن عمر (¬٦)، ثم التفت إلي فقال: إذا لقي الرجل الرجل مقامة، صعب عليه أن يروي، عن رجل، عنه، فكأنه إذا روى، عن آخر يقوم مقامه فهو أحب إليه. فقلت له: لقيت إسماعيل بن أبي أويس (¬٧)؟ فقال: دخلت المدينة ثلاث مرات، وهو حي، ولم يقدر لي أن أكتب عنه شيئا. قلت: وكيف ذاك. قال: كان مرة عليلا، ومرة متواريا، وكان مرة غائبا.