الواقدي (¬١) فيجيء بها إليه، فيقول: قد أصبت أحاديث، عن أسامة بن زيد (¬٢) فلان، وفلان فاكتبها بخطك حتى ندخلها في الفوائد فتحملها على الشيوخ الثقات حتى قال يوما قد بلغـ[ـت] (¬٣) الفوائد ألفي حديث".
قلت: حديث أسامة بن زيد في (الهريسة) (¬٤) من ذاك؟ قال نعم.
قال: ما أخوفني أن يكون مثل هذا هو، عن أبي سلمة (¬٥)، أو عطاء بن يسار (¬٦). قلت: تعلم أحداً رواه؟ قال: نعم، حدثنا هشام بن عمار (¬٧) قال: ثنا
(¬١) محمد بن عمر أبو مسلم الواقدي، مضت ترجمته.
(¬٢) أسامة بن زيد، مضت ترجمه.
(¬٣) الصواب (بلغت) وبالأصل كتبت هكذا (بلغ).
(¬٤) ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ٨، وقد سأل والده عنه؟ فأجابه: "هذا حديث كذب ومحمد بن الحجاج (أي الواسطي) هذا ذاهب الحديث"، وكذلك ذكره في ترجمته في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٣٤، وذكره ابن حبان في المجروحين في ترجمته ج ٢/ ٢٩٠، والذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٠٩ في ترجمته قال ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ١٦ - ١٨ وقال: "هذا حديث وضعه محمد بن الحجاح وكل الطرق تدور عليه إلا طريق ابن عباس، فان فيها نهشل". قال ابن راهويه: "كان كذابا وضعفه آخرون". وذكر طرقه السيوطي في اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٧، وذكر هذه الرواية التي أشار إليها أبو زرعة. رواها أبو نعيم في الطب بسند إلى سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي أسامة بن زيد عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "أطعمني جبريل الهريسة أشد بها ظهري لقيام الليل"، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٨٥، وانظر: تنزيه الشريعة لابن عراق ج ٢/ ٢٥٣، وتذكرة الموضوعات للفتني، ص ١٤٥، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥/ ٣٨، وابن القيم في المنار المنيف، ص ٦٤، وملا علي في الأسرار المرفوعة، ص ٤٣٩.
(¬٥) أبو سلمة بن عبد الرحمن، مضت ترجمته.
(¬٦) (ع) عطاء بن يسار الهلالي أبومحمد المدني القاضي مولى ميمونة زوج النبي ﷺ. ت ٣ أو ١٠٤ هـ، وقيل ٩٤ هـ. ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢١٧ - ٢١٨.
(¬٧) (خ ٤) هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي ويقال الظفري، أبو الوليد الدمشقي، ت ٢٤٥ هـ، أو ٤ أو ٦. صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٦٦، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٥١.