قال القدوري: [وسائر القرابات أولى من الزّوج] (¬١)، وكذا مولى العتاقة، وابنه [وسائر القرابات أولى من الزوج] (¬٢)، وقال الشافعي: الزوج أولى، احتج بما روي عن ابن عباس ﵄ أنّه لما ماتت امرأته صلّى عليها، وقال: «أنّا أحق بها» (¬٣)، واحتّج أصحابنا بما روي عن عمر ﵁ أنه لما ماتت امرأته قال لأوليائها: «كنا أحق بها حين كانت حيّة، وإذا ماتت فأنتم أحق بها» (¬٤)، ولأن السبب، وهو الزوجية قد انقطع على ما ذكرنا، وحديث ابن عباس محمول على أنّه كان (¬٥) إمام الحي. كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (¬٦)، و «المحيط» (¬٧).
(فإن صلّى غير الولي، والسلطان أعاد الولي) (¬٨)، وإنّما قيد بذكر السلطان؛ لأنه لو صلى السلطان فلا إعادة لأحد؛ لأنه هو المقدّم على الولي [على ما ذكرنا، ثم هو ليس بمنحصر على السلطان، بل من كان مقدّمًا (¬٩) (¬١٠) في ترتيب الإمامة في صلاة الجنازة على ما ذكرنا فصلّى هؤلاء يعيد الولي ثانيًا، وذكر الإمام الولوالجي ﵀ (¬١١) في فتاواه: رجل صلّى على جنازة، والولي خلفه، ولم يرض أن تابعه، وصلّى معه لا يعيد؛ لأنه صلّى مرة، وإن لم يتابعه إن كان المصلّي سلطانًا، أو الإمام الأعظم في البلدة، أو القاضي، أو الوالي على البلدة، أو إمام حي ليس له أن يُعيد؛ لأن هؤلاء هم الأولون منه، وإن كان غيرهم فله الإعادة، وكذا أيضًا ذكره في «التجنيس»، و «الفتاوى الظهيرية».
وذكر في نوادر صلاة «المبسوط» (¬١٢): والصلاة على الجنازة تتأدى بأداء الإمام وحده؛ لأن الجماعة ليست بشرط للصلاة على الجنازة، ولو كان الواحد هو الولي ليس للقوم أن يعيدوا بعد ذلك، وإذا افتتح الرجل الغريب صلاة الجنازة، واقتدى به بعض الأولياء، فليس لمن بقي منهم حق الإعادة؛ لأن الذي اقتدى به قد رضي بإمامته فكأن قدّمه، ولكل واحد من الأولياء حق الصلاة على الجنازة كأنه ليس معه غيره؛ لأنّ ولايته متكاملة، فإذا سقط بأداء أحدهم لم يكن للباقين حق الإعادة.