-﵀: لو اتخذوا تابوتًا من حديد لم أر به بأسًا في هذه الديار لكن ينبغي أن يوضع مما يلي الميت اللبن. كذا في «المحيط» (¬١).
وقال شمس الأئمة السرخسي ﵀: والأول أوجه، وهو التعليل بأحكام البناء؛ لأنه جمع في كتاب الصلاة بين استعمال الآجر، ورفوف الخشب، ولا يوجد معنى مسّ النار في رفوف الخشب، والمراد برفوف الخشب الواحه، وذكر الإمام التمرتاشي ﵀: هذا إذا كان حول الميت، وإن كان فوقه لا يكره؛ لأنه يكون عصمة من السبع، وهذا كما اعتادوا التسنيم باللبن صيانة عن النبش، ورأوا ذلك حسنًا (¬٢).
وفي «الجامع الصغير» لقاضي خان ﵀: ولا بأس بكتابة شيء، أو بوضع الأحجار على القبر [ليلا] (¬٣) يكون علامة (¬٤).
[١٦٢/ أ] وفي «الإيضاح»، و «التحفة» (¬٥): وكره أبو حنيفة ﵀ البناء على القبر، وإن يعلم بعلامة، وكره أبو يوسف ﵀ أن يكتب عليه كتابًا لما/ لما روى جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تجصّصوا القبر، ولا تبنوا عليه، ولا تقعدوا عليه، ولا تكتبوا عليه» (¬٦)، [ويكره أن يزاد على تراب القبر الذي خرج منه؛ لأن الزيادة عليه بمنزلة البناء] (¬٧)، (¬٨).
(وفي «الجامع الصغير»: يستحب اللبن، والقصب) (¬٩)، وإنما صرح بلفظ «الجامع الصغير» لما أن التفاوت بين رواية القدوري بقوله: ولا بأس بالقصب، وبين رواية «الجامع الصغير»، [ويستحب] (¬١٠) ثابت من وجهين:
أحدهما: أن رواية القدوري يدلّ على نفي السنة لا غير، ولا يدلّ على الاستحباب، ورواية «الجامع الصغير» صرّحت بالاستحباب.
والثاني: رواية القدوري لا تدلّ على إباحة الجمع بينهما، ورواية «الجامع الصغير» يدل [عليهما] (¬١١). (¬١٢).