Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 27

  1. كتاب الزكاة
  2. [كم مرة يعشر الحربي في العام؟]

ثُمَّ اعلم بأنّ هذا على قولِ] بعض (¬١) المشايخ، وقال بعضُهم: يؤُخذ جميعُ ما في يده ِإِلاَّ قدر ما يُبَلِغُهُ إلى مَأْمنه؛ لأنَّا مأمورونَ بتبليغهِ إلى مَأْمنه، فلو أخذناه كلَّهُ يلزمنا أن ندفع إليه نفقةَ الطريقِ حتى يبلغَ، فلا فائدةَ في أخذِ الكُلِّ ثُمَّ الإعطاءُ، وقال بعضُهم: يُؤخذُ الكُلِّ؛ لأن ما يؤُخَذُ منهم بطريقِ المجازاةِ، فيجازيهم بمثل صنيعهم حتى ينزجروا (¬٢)، كذا في مبسوط شَيْخُ الإسْلَامِ (¬٣) (¬٤)، فحصلَ مِن هذا كلِّه أنَّ أحوالَ الأخذِ منهم لا يخلوا من الأوجهِ الأربعة، وهي القِسمةُ العقليةُ، وذلك إمّا أنْ نَعلَمَ ما يأخذونَ منَّا أو لا نَعْلَمَ، فإنْ عَلِمْنا فلا يخلو مِنْ وجوهٍ ثلاثة: إما أنْ يأخذوا الكُلَّ، أو لا يأخذوا أصلًا، أو يأخذوا البعضَ أو لا نعلمَ أصلًا، وهو الوجهُ الرابعُ، وكلُّ ذلك مذكورٌ في الكتابِ (¬٥).

[كم مرة يعشر الحربي في العام؟]

(وإنَ مرَّ الحربي على عَاشِرِِ فَعَشَّرهُ، ثُمَّ مَرّ مَرةٌ أخُرى لم يُعشِّرْهُ حتى يَحولَ الحولُ) (¬٦)، وإنْ مرِّ بعد الحولِ عَشّرَةُ ثانيًا، وأصلُ ذلك أنّ الْعُشْرِ إنما يتكررُ فيما يمرَّ به بكمالِ الحولِ أو بتجديدِ العهد، وِتجديدُ العهد إنما يكونُ بالرجوعِ إلى دارِ الحربِ، ثُمَّ بالمرور على عاشرٍ يَأخُذُ ثانيًا، وإنْ كان في يومهِ ذلك، وهو المسألةُ الثانيةُ بقوله، وإنْ عَشّرهُ فرجع إلى دارِ الحرب، وأمّا إذا لم يُؤخذ منهما شيء لم يُعَشّرْهُ ثانيًا لماِ رُويَ: "أنّ نصرانيًّا مرّ بفِرَسَ لهُ على عاشر عُمر ﵁ فَعَشَرَهُ، ثُمَّ مرّ به ثانيًا، فَهَمَّ أنْ يعشرَهُ، فقالَ النصراني: كلما مررْتُ بِكَ عشَّرتني إذاً يذهبُ فرسي كلُّه، فأنزل الفرسَ عندهُ، وذهبَ إلى عمرَ ﵁ فلما دخلَ المدينَة أتى المسجدَ، فوضعَ يديه على عتبتي الباب، فقال: يا أميرَ المؤمنينَ أنا الشيخُ النصراني، فقال أميرُ المؤمنينَ: أنا الشيخُ الحنيفي، فقصَّ النصراني القصةَ، فقالَ عُمر ﵁: أتاكَ الغوثُ، ثُمَّ نَكّسَ رأسَهُ، ورجعَ إلى ما كانَ فيه، فظنَّ النصراني أنه اسْتَخَفَ بظلامتهِ فرجعَ كالخائبِ، فلما انتهى إلى فرسهِ وجَد كتابَ عُمر ﵁ قد سَبقهُ: أنَّكَ إنْ أخذتَ الْعُشْرِ مرةً، فلا تأخْذ مرةً أخرى، فقال النصراني: إنَّ دِينًا يكونُ العدلُ بهذه الصفة لحقيقٌ أنْ يكونَ حقًّا فَأسْلَمَ، ثُمَّ قالَ: حتى يحولَ الحولُ" (¬٧).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 27 (SanadKitab #811, hlm. urut 1103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.