Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 79

  1. كتاب الزكاة
  2. باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز

وذَكَرَ في "المصابيح" (¬١) وفي روايةٍ «وابنِ السبيل»، فإنْ قلتَ: قولُه: وفي سبيلِ الله مُكررٌ بأحدِ الفريقينَ، وهُما الفقراءُ، وابنُ السبيلِ، فإنهُ إنْ لم يكنْ في وطنِهِ مالٌ فهو، والفقيرُ سواءٌ، وإنْ كان في وطنهِ مالٌ فهو، وابنُ السبيل سواءٌ، فبأيِّ شيءٍ يمتازُ مَنْ هو في سبيلِ اللهِ عن هذين الفريقين؟ وحتى يُتِمَّ عدَد السبعةِ به.

قلتُ: هوُ فقيرٌ إِلاَّ أنُه ازدادَ فيه شيِء آخرَ سوِى الفقيرِ، وهو الانقطاعُ في عبادةِ اللهِ من جهادٍ أو حجٍ، فلذلكَ غايرَ الفقيرَ المطُلقَ الذي هُو خَاْلٍ عن هذا القيدِ، ولاشَكَّ أنَّ المقيدَّ غيرَ المطلقِ وظهَر أثرُ التغايرُ في حُكمْ ٍآخرَ أيضًا، وهو زيادةُ تحريصٍ، وترغيبٍ في رعايةِ جانبِه التي استُفيدَتْ مِن العدُولِ عن اللامِ إلى كَلِمِهِ فَّي وتكرارُها أيضًا على ما ذكرناِ مِن الكشَّافَ، فلما غايرهمُا لفظًا، وحُكْمًا لم ينتقضْ الصارفُ عن السبعةِ، ثُمَّ هؤلاءِ الأصنافُ مصارفُ الصدقاتِ، لا يستحقونَ لها عِنْدَنَا حتى يجوزُ الصرف إلى واحدٍ منهم وقال الشَّافِعِي ﵀ (¬٢): هُمْ يستحقونَ لها حتى لا يجوزُ ما لم يصُرفْ إلى الأصنافِ السبعةِ من كُلِّ صنف ثلاثةُ، وهم واحدٌ وعشرون؛ لأِنّ الله تعالى أضافَ إليهم بلامِ التمليكِ، وقالَ ﵊: «إنّ الله تعالى لم يرضَ في الصدقاتِ بِقسمِة مَلِكٍ مُقَربٍ، ولا نبيِّ مُرسَلٍ حتى تولى قسمتَها مِن فَوقِ سبعةِ أَرْقِعَةٍ» (¬٣)، واعتبرَ أمرَ الشرْعِ بأمرِ العبادةِ، فإنّ مَنْ أوصى بثُلثِ مالهِ لهؤلاء الأصنافِ، لم يجزْ حُرمانُ بعضهِم، فكذلك في أمرِ الشرْعِ، ولنا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (¬٤). وقال ﵊ لمعاذ ﵁: «خُذْهَا مِن أغنيائِهم (¬٥)، ورُدَّها في فقرائِهم» (¬٦) وبعثَ عُمر ِ ﵁ بِصدَقةٍ إلى أهلِ بيتِ رَجُلٍ واحدٍ (¬٧)، وهكذا نُقِلَ عنِ ابنَ عباسٍ (¬٨)، وحُذيفةَ (¬٩) ﵄؛ ولِأَنَّ المقصودَ إغناءُ المحتاجِ، وذلك حاصٍلُ بالصَّرْفِ إلى واحدٍ وبهِ فارقَ أوامرَ العباد؛ لأنّ المعُتبرَ فيها اللفظُ دُونَ المعنى، فقد تقعُ ضالتُه عن حِكْمَةٍ حميدةٍ بخِلافٍ أوامر الشَّرْعِ، فإنّ المعُتبرَ في أوامِر اللهِ تعالى المعنى، وفي أوامرِ العبدِ الاسمُ كَمَنْ قال لآخر: كَاِتْبْ عبدي إِنْ عَلِمْتَ فيهِ خيرًا، وكَاْتَبهُ، ولم يعلمْ فيهِ خيرًا لم يجْز، وفي أمرِ الله تعالى بالكتابةِ على هذا الشرطِ، ومع أنُه لو كَاتَبَ، ولم يَعلمْ فيه خيرًا جَازَ (¬١٠).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 79 (SanadKitab #811, hlm. urut 1155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.