وقال الشَّافِعِي ﵀ (¬٤): إنها فريضةٌ بناءً على أصلهٍ أنهُ لا فرقَ بينَ الواجبِ، والفرضِ فاضلًا عَنْ مسكنِهِ حتى لو كانتْ لهُ داران: دَاْرٌ يسكُنُها، و الدارُ الأُخرى لا يَسْكُنها، ويؤاجِرُها، أو لا يُؤاجِرُها تُعتبُر قيمتها في الغِنى حتى لو كانت قيمتُه (¬٥) مائتي دِرهمٍ يجبُ عليه صدقةُ الفِطْرِ، وكذلك لو كانَ له دارٌ واحدةٌ يسكنها، وفَضْلٌ عن سَكَنٍ، وشيءٍ تُعتبُر قيمةُ الفاضِلِ في النِّصابِ، وكذلك في الثيابِ، (والأثاث) (¬٦)، وغيرهما إلى هذا أشار في "المحيط" (¬٧).
قولُه ﵀: صغيرٌ أو كبيٌر في الحديثِ: «أدُّوا عن كُلِّ حُرٍّ وعبدٍ، صَغيرٍ أو كبيرٍ» (¬٨). صفتان لعبدٍ، وهذا ظاهرٌ، ولا يجوزُ أن يكونا صِفتين لحِرٍّ، وعبدٍ؛ لأنهُ لا تجبُ عليهِ صدقةُ الفِطْرِ عن وَلَدِه الكبيرِ، اللهم إِلاَّ أنْ يكونَ المُرادُ في حقِّ الولدِ الكبيرِ] بأمرٍه، وتوكيلٍ، فحينئذٍ، يجوزُ أنْ يكونا صفتين لحِرٍّ، وعبدٍ فأمّا على الإطلاق فلا (¬٩).
على الإطلاق فلا (رَواهُ ثعلبةُ بنُ صعيرٍ العَدَوِي، أو صَغيرٍ العُذُري) (¬١٠) (¬١١) العذرة] وَجَعُ في الحلقِ مِنَ الدَّمِ، (¬١٢) وبها سمُيَتْ القبيلةَ المنسوبُ إليها عبدُالله بنُ ثعلبةَ بن صغيرِ] أو إلى صغير العذري (¬١٣)، ومَنْ رَوى العذُري فكأنه نسبه إلى جَدِّهِ الأكبر (¬١٤)، وهو عَدِيُّ بنُ صغيرٍ العبدي (¬١٥) في معرفة الصحابة لأبي نعيم (¬١٦) (¬١٧)، والأولُ هو الصحيحُ ذُكِرَ في "المُغْرِب" (¬١٨) في باب العين مع الذال المعُجمة، وكذلك في الأنساب لابن ماكولا أيضًا بالدال نسبه ابن عمر (¬١٩).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 96 (SanadKitab #811, hlm. urut 1172)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.