Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 155

  1. كتاب الصيام
  2. [الفرق بين الجماع والأكل والشرب]

قولُهُ: (وهو حجةٌ على الشَّافِعِي في قولهِ: يُخَيرُ) كَأنْ وَقَعَ سَهوًا مِنَ الكاتبِ، فإنَّ الشَّافِعِي ﵀ لا يقولُ بالتخييرِ (¬١)، بلْ يقولُ بالترتيبِ المذكورِ في حقِّ المظُاهرِ كما هو قَولنا (¬٢)، وهذا منصوصٌ في كتُبِهم من «الوجيزِ» (¬٣)، و «الخلاصةِ» (¬٤) المنسوبين إلى الغزالي ﵀ (¬٥)، وكذلك في كِتبنا من مبسوطي شمسِ الأئمة، وفَخْرُ الْإِسْلَام (¬٦)، وكذلك في نسبةِ (نفي التتابعِ إلى مَالِكِ نَظَرٌ أيضًا) (¬٧)، بل القائلُ بالتخيير مَالِكٌ، والقائِلُ بعدَمِ التتابعِ ابْنُ أبي لَيْلَى ذكرهما في «المَبْسُوط» (¬٨)، واحتجَّ مَنْ قالَ بالتخييرِ بحديثِ سعدٍ بنِ أبي وقاصِ ﵁ أنَّ رجلًا سألَ رسول الله ﵊ فقال: إني أَفطرتُ في رمضانَ؟ فقال: «أعتقْ رقبةً، أو صُمْ شهرين، أو أطعْم ستينَ مِسكينًا» (¬٩) (¬١٠)، ولنا ما روينا مِن قولهِ ﵊: «فعليهِ ما على المُظاهر» (¬١١) فتبينَ بهذا أنّ المرادُ بالحديثِ الآخرِ بيانٌ بأنهُ تتأدّى الكفارةُ في الجملةِ لإتيانِ التخييرِ، ثُمَّ بعدَ العجزِ عن العتقِ كفارتُهُ بالصَّوْم إِلاَّ على قولِ الحسنِ البصري، فإنهُ يقولُ عليهِ بَدَنةً (¬١٢)، وجعلَ هذا قياسُ الجامعِ في الإحرامِ، ولكنا نقولُ: لا مَدْخَلَ للقياسِ في إثباتِ ما بهِ تتأدَّى الكفارةُ، وإنما طريقُ معرفةِ النصِّ، وليسَ في شيءٍ من النصوص ذِكْرُ البدَنةِ في كفارةِ الفِطْرِ، واحتجَّ مِنْ قالَ: بنفي التتابعِ، وهو ابْنُ أبي لَيْلَى بالقياسِ على القضاءِ (¬١٣)، وما روينا منَ الآثارِ حُجَةً عليهِ، وكُلُّ صيامٍ لم يذكره اللهُ تعالى في القرآنِ متتابعًا فالصائمُ بالخيارِ إنْ شاءَ تابعَ، وإنْ شاءَ فَرَّقَ، وكُلُّ صومٍ ذُكِرَ في القرآنِ متتابعًا فعليهِ التتابعُ، والصياماتُ المذكورةُ في كتابِ اللهِ تعالى ثمانيةٌ: أربعةٌ منها متتابعةٌ، وأربعُة منها صاحَبِهُا بالخيارِ أما التتابعُ فصومُ رمضانَ متتابعٌ لتتابُع الوقتِ لا مقَصودًا بنفسهِ، فإنَّ وقتهُ شهرُ رمضانَ، والثلاثُ الآخرُ هي كفارةُ القتلِ، وكفارَةُ الظِّهارِ، وكفارةُ اليمينِ عنَدنا، وأمّا الأربعُ التي صاحبها بالخيارِ الأولِ: قضاءُ رمضانَ، والثاني صومُ المتعةِ/ بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ (¬١٤) (¬١٥)، والثالث: صومُ كفارةِ الخلوةِ بقولهِ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾ (¬١٦) (¬١٧)، والرابع: كفارةُ جزاءُ الصيدِ بقولهِ: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ (¬١٨) (¬١٩)، ومِنْ مشايخِنا مَنْ قالَ (¬٢٠): الجُملة في ذلكَ أنَّ كُلَّ كفارةٍ شُرِعَ فيها عْتقٌ فإنّ صومَهُ متتابعٌ، وما لم يُشرَعْ فيها عِتْقٌ، فصاحُبهُ بالخيارِ، فحينئذٍ يدخلُ فيهِ كفارةُ الفطرِ (¬٢١)، كذا في «المَبْسُوط» (¬٢٢)، للنصِّ عليه، أي: للتنصيصِ على التتابعِ في حديثِ الأعرابي، فإنه قالَ له: «صُمْ شهرين متتابعين» (¬٢٣).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 155 (SanadKitab #811, hlm. urut 1231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.