(ولا يُفعلُ لتطويل اللِّحْيةِ إِذا كانتْ بِقَدَرِ المسنونِ) (¬١)، وهو القُبْضَةُ بضمِ القافِ، فإنَّ اللحيةَ عِنْدَنَا طولهُا بِقَدَرِ القُبْضَةِ، وما وراءَ ذلكَ يجبُ قطعهٌ هكذا رُوِيَ عنْ رسولِ اللهِ ﵊: أنهُ كانَ يأخذُ من اللِّحْيةِ مِنْ طُولهِا، وعرضهِا أوردَهُ أبو عيسى (¬٢) في جامعهِ، وقالَ: «مِنْ سعادةِ الرَّجلِ حفُّهُ لحِيته» (¬٣)، وكانَ عبُد اللهِ بنُ عُمرَ ﵄ يقبضُ على لحِيتهِ، ويقطْعُ ما وراءَ القُبضةِ (¬٤)، ذَكَرَهُ أبو حنيفةَ في آثارِهِ (¬٥) عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ قالَ: وبهِ أخذَ أبو حنيفةَ (¬٦)، وأبو يوسفَ (¬٧)، ومحمدٌ (¬٨)، كذا ذَكَرَهُ أبو اليُسرِ في «الجامعِ الصغيرِ» (¬٩).