[السنة في طريقة السواك]
وينبغي أنْ يَستاكَ عَرْضًا على الأسنانِ، والحنَكِ، واللِّسانِ، ويغسلُ الفمَ، والأسنانَ بعد الفراغِ بماءٍ باردٍ في الصيفِ، وفي الشتاءِ بماءٍ حارٍّ، وهو مِن رأي الأطباءِ فقالوا مَنْ فعلَ ذلك كانَ أطْلَقَ للسانِهِ، وأصفى للكلامِ، وأفرحَ لقلبهِ، وعن ابنِ سيرينَ (¬١) قالَ: ثلاثةٌ تُذْهِبُ البلغمَ: قراءةُ القرآنِ، والسِّواكُ، والصِّيَامُ، وقدْ جاءَ في الْكِتَابِ بشرعَيتِهِ أيضًا قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ (¬٢) قِيل: هي عشرُ خِصالٍ منها السِّواكُ، وقدْ ذكرناه في الغُسْلِ قالوا: وهذا في حقِّ الرجالِ، وأمّا في حقِّ النساءِ: فقامَ العِلْكُ فيهنَّ مَقامَ السِّواكِ، وأمّا الحَديثُ فمُرادُهُ ﵊ بيانُ دَرَجةِ الصائِمِ لا عينَ الخُلوفِ، فإنَّ اللهَ تعالى يتعالى أن يلحقه الروائح، ودمُ الشهيدِ يبقى عليهِ ليكونَ شاهدًا لهُ على خصمِهِ يومَ القيامةِ والصَّوْم بينَ العبدِ وبينَ مَنْ يَعلَمُ السِّر، وأخفى فلا حاجةَ إلى الشاهدِ، كذا في المَبْسُوط (¬٣).
وذكرَ فَخْرُ الْإِسْلَام: (¬٤) (وهو يخُالفُ دَم الشهيدِ؛ لأنَّ ذلك أثُر الظلمِ)،] ولا بأس (¬٥) بإبدائهِ قالَ اللهُ تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ (¬٦)، ولا رياءَ بعدَ الموتِ وأمّا الحديثُ فإنما أُرِيدَ بهِ بقولهِ: «أطيبُ عندَ اللهِ منْ ريحِ المِسْكِ» (¬٧) الترغيب في محادثة الصوام، فمِنَ الناسِ مَنْ يَكرهُ ذلك لنكهةِ أفواهِهِم، وهذه عادةُ أبناءِ الدُّنيا، فنُهوا عن ذلك لما رَوينا، وهو قولُه ﵊: (خيرُ خِلَاْلِ الصائِمِ السِّواكُ) (¬٨)، واللهُ أعلمُ بالصوابِ (¬٩).