Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 166

  1. كتاب الصيام
  2. [حكم الصوم في السفر]

والثاني: أنَّ المُسافرةَ في رمضانَ لا بأسَ بها، وعلى قولِ أصحابِ الظواهرِ يستديمُ السفُر في رمضانَ ولا ينشئُهُ (¬١) والدليلُ على جوازِ المسافرِ حديثُ أبي هريرةَ ﵁: "أنَّ رسولَ اللهِ ﵊ خرجَ من المدينةِ إلى مكةَ لليلتين خَلَتا مِنْ رمضانَ، فصامَ حتى أتى قديدًا (¬٢) فشَكَاَ الناسُ إليهِ فأفطَر، ثُمَّ لم يزلْ مُفْطرًا حتى دخلَ مكةَ" (¬٣) فإنْ سافْرتَ في رمضانَ فقدْ سافَر رسولُ اللهِ ﵊، وإنْ صمْتِ فقدَ صامَ، وإنْ أفطْرتَ فقدْ أفْطَرَ، وكُلُّ ذلكَ، واسِعٌ.

والثالث: إذا أنْشِئَ السفرُ في رمضانَ فلُه أنْ يترخَّصَ بالفِطْرِ. وكانَ عليٌّ وابنُ عباسٍ يقولان ذلكَ لمَنْ أهلَّ الهلالُ وهو مُسافِرٌ (¬٤)، وأمّا إذا أُنِشْئَ السفرُ في رمضانَ فليسَ لهُ أنْ يُفْطَر والحديثُ الذي رَوَينا أنهُ ﵊ أفطَر حينَ يتكلمُ الناسُ إليهِ حُجَّةً عليهِ، ولا يُقال: لمَن أهلَّ الهِلالُ، وهو مقيمٌ فقْد لَزِمَهُ أداءُ صومِ الشَّهْرِ، فلا يسقطُ ذلك عنهُ بسَفَرٍ يُنْشِئُهُ باختيارِهِ كاليومِ الذي يُسافر فيهِ؛ لأنا نقولُ: صومُ الشهرِ عباداتٌ، وهو مقيمٌ فقدَ لِزَمَهُ أداءُ صومِ الشهرِ فلا يسقطُ ذلك عنُه بسفرِ ينشِئُهُ باختيارِهِ إلى متفرقةٍ فإنَّما يلزمُهُ مِنَ الأداءِ باعتبارِ اليومِ الذي كانَ مُقيمًا في شيءٍ منهُ مِنْ دُونَ اليومِ الذي كانَ مُسافرًا في جميعهِ قِياسًا على الصلواتِ.

والرابع: أنَّ الصَّوْم في السفِر أفضلُ مِنَ الفِطْرِ عندَنا (¬٥)، وقالَ الشَّافِعِي ﵀ (¬٦): الفِطْرُ أفضلُ؛ لأنَّ ظاهَر ما روينا يدلُّ على أنَّ الصَّوْم لا يجوزُ في السفرِ، فإنْ تركَ هذا الظاهرَ في حقِّ الجوازِ بِقيَ مُعتبرًا في أنَّ الفِطْرَ أفضلُ، وقاسَ بالصَّلَاةِ، فإنَّ الاقتصارَ على الركعتينِ في السفرِ أفضلُ منِ الإتمامِ فكذلكَ الصَّوْم؛ لأنَّ السفَر يُؤثِرُ فيهما. قالَ ﵊: «إنَّ اللهَ تعالى وضعَ عنِ المسافرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ والصَّوْم» (¬٧) ولنا ما رُويَ عنِ النبيِّ ﵊ أنهُ قالَ في المسافرِ: «يترخَّصُ بالفِطْرِ، وإنْ صامَ فهو أفضلُ لهُ»، وبدأَ رسولُ اللهِ ﵊ بالصَّوْم حتى شكى الناسُ إليهِ، ثُمَّ أفطرَ (¬٨)، فذلك] دليلٌ (¬٩) على أنَّ الصَّوْم أفضلُ، ثُمَّ الفِطْرُ رخصةٌ، وأداءُ الصَّوْم عزيمةٌ، والتمسكُ بالعزيمةِ أولى مِنَ الترخُّصِ بالرُّخْصَة (¬١٠)، وهذا لأنّ هذهِ الرخصةُ لِدُفْعِ الحرج عنهُ، وربما يكونُ الحرجُ في حقِّهِ في الفِطَرِ أكثرُ، فإنهُ يحتاجُ إلى القضاءِ وَحَدَه بخلافِ] الصَّلَاةِ (¬١١)، فإنَّ شطر الصَّلَاةِ سقطَ عنُه أصلًا حتى لا يلزمُهُ القضاءُ، فكانَ] الظهر (¬١٢) في حقِّهِ كالفجرِ في حقِّ المُقيمِ، كذا في «المَبْسُوط» (¬١٣).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 166 (SanadKitab #811, hlm. urut 1242)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.