Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 6, halaman 13

  1. كتاب الحج
  2. سبب تأخير الرسول ﷺ لحجته

تأخير الرسول ﷺ لحجته

واستدل محمد ﵀ بتأخير رسول الله ﷺ الحجّ بعد نزول فرضيته، وإنما نزلت (¬١) فرضية الحجّ في سنة ست من الهجرة، وحج رسول الله ﷺ في سنة عشر، والمعنى فيه أن الحجّ فرض العمر، فكان جميع الوقت وقت أدائه بدليل أنه إذا أخره كان مؤديًا لا قاضيًا، وأبو حنيفة وأبو يوسف -رحمهما الله- استدلا بقوله ﷺ: «من وجد زادًا وراحلة يبلغانه بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا» (¬٢).

وقال عمر ﵁: «لقد هممت أن أنظر إلى من ملك الزاد والراحلة ولم يحج، فأحرق عليهم بيوتهم، والله! ما أراهم مسلمين قالها ثلاثًا» (¬٣) والمعنى: هو ما ذُكر في الكتاب.

سبب تأخير الرسول ﷺ لحجته

وأما تأخير النبي ﷺ فقد منع ذلك بعض مشايخنا، فقالوا: نزول فرضية الحجّ بقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (¬٤) وإنما نزلت هذه الآية في سنة عشر، وأما النازل سنة ست فقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (¬٥) وهذا (¬٦) أمر بالإتمام لمن شرع فيه، فلا يثبت به ابتداء الفرضية، مع أن التأخير إنما لا يحل لما فيه من التعريض للفوت، ورسول الله ﷺ كان يأمن ذلك؛ لأنه مبعوث لبيان (¬٧) الأحكام للناس، والحجّ من أركان الدين فأمن أن يموت قبل أن يبينه للناس بفعله، ولأن تأخيره كان بعذر؛ وذلك لأن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة ويُلبُّون تلبيةً فيها شرك، وما كان التغيير ممكنًا للعهد، حتى إذا تمت المدة بعث عليًّا ﵁ حتى قرأ عليهم سورة: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (¬٨).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 13 (SanadKitab #811, hlm. urut 1308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.