والثامن: من أي موضع يرمي فيرمي من بطن الوادي، يعني: من أسفله إلى أعلاه.
والتاسع: في موضع وقوع الحصاة، فينبغي أن تقع الحصاة عند الجمرة أو قريبًا منها حتى لو وقعت بعيدًا عنها لم يجزه.
والعاشر: في عدد الحصاة، فيرمي كل جمرة سبع حصيات.
والحادي عشر: أنه يكبر عند كل حصاة، فيقول: بسم الله، والله أكبر رغمًا (¬١) للشيطان وحزبه، اللهم اجعل حجي مبرورًا، وسعيي مشكورًا، وذنبي مغفورًا.
والثاني عشر: أنه في اليوم الأول يرمي جمرة العقبة لا غير، وفي بقية الأيام يرمي الجمار كلها. كذا في «المحيط» (¬٢)،
وفتوى الإمام (¬٣) الولوالجي (¬٤).
أصل رمي الجمرات
وذكر في «المغرب» (¬٥): الجمار: هي الصغار من الأحجار جمع جمرة، وبها سموا المواضع التي تُرمى الجمار أو الجمرات لما بينهما من [المناسبة] (¬٦)، وقيل: لتجمع ما هنالك من الحصى من تجمر القوم إذا تجمعوا، وفي «مبسوط شيخ الإسلام» (¬٧) إنما سُمي جمرة؛ لأن إبراهيم ﵇ لما أُمر بذبح الولد جاء الشيطان يوسوسه، فكان إبراهيم ﵇ يرمي إليه الأحجار، وطردًا له.
(أو كان يجمر بين يديه) أي: يسرع في المشي و الإجمار: الإسراع في المشي.
(فيرميها من بطن الوادي) (¬٨).
يعني: من أسفله إلى أعلاه على ما ذكرنا، وإذا وقف للرمي جعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، ويرمي حيث يرى موضع الحصاة. كذا في «المحيط» (¬٩).