لما فيه من التعرض للصيد.
حكم من أحرم وفي بيته صيد
(ومن أحرم، وفي بيته أو في قفص معه صيد،) (¬١) ولفظ «الجامع الصغير» (¬٢) للصدر الشهيد (¬٣)، وغيره رجل أحرم، ومعه قفص فيه صيد.
وقوله: (في قفص معه صيد).
يحتمل أنه أراد به معه في يده، ويحتمل أنه أراد أنه مع خادمه أو في رجله، فكان لقائل أن يقول: إن كان معه في يده ينبغي أن يرسله؛ لأن القفص متى كان [معه كان] (¬٤) الطير في يده ألا ترى أنه يصير غاصباً للطير بغصب القفص، ولقائل أن يقول: لا يكون الطير في يده فإن كان القفص في يده، فلا يلزمه الإرسال، فإن الجنب إذا حمل مصحفًا في غلافه لم يُكره، ولم يكن ذلك كأخذه المصحف بيده بلا خلاف، كذا ذكره الفقيه أبو جعفر.
وذكر عن أستاذه أبي بكر الأعمش: أنه لا يلزمه الإرسال سواء كان القفص في يده أو لم يكن، كذا في «الفوائد الظهيرية» (¬٥).
وذكر الإمام الكشاني: (¬٦) "وإذا كان في يده فعليه إرساله، ولكن على وجه لا يضيع"، فإن إرسال الصيد ليس بمندوب كتسبيب الدابة، بل هو حرام إلا أن يرسله للعلف أو يبيح للناس أخذه، وبذلك جرت العادة الغاشية ألا ترى أن الرجل يحرم، وله بيوت الحمام لا يجب عليه إرسالها كذا في «الجامع الصغير» (¬٧) لقاضي خان ﵀، فلا يعتبر ببقاء الملك، فإن وجوب الجزاء لو كان دائرًا مع الملك ينبغي أن يجب الجزاء سواء أرسل أو لم يرسل، ولا يقول به أحد، فإنه أرسله لا ينعدم ملكه.