Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 6, halaman 240

  1. كتاب الحج
  2. باب الحج عن الغير
  3. مسألة: ثواب الحج هل يقع عن المأمورأم الآمر؟

فقلنا: إذا كان أكثر النفقة من مال الميت صار كأن الكل من مال الميت، وإذا (¬١) كان أكثر النفقة من مال نفسه صار كأن جميع نفقته من مال نفسه، فيكون الحجّ عنه، ويضمن ما أنفق من مال الميت؛ لأنه مخالف لأمره فإن أمره بأن ينفق في سفر يحج بذلك السفر عن الميت لا عن نفسه، وهذه المسألة تدل على أن الصحيح من المذهب فيمن يحج عن غيره أن أصل الحجّ يكون عن المحجوج عنه، وأن إنفاق الحاج من مال المحجوج عنه كإنفاق المحجوج عنه من مال نفسه أن لو قدر على الخروج بنفسه، وبنحوه جاءت السنة المشهورة، وهو حديث الخثعمية، وهذا هو الأصح فإن فرْض الحجّ لا (¬٢) يسقط بهذا عن الحاج، وكذلك في هذه المسألة إذا كان أكثر نفقته من مال نفسه حتى صار حجته (¬٣) عن نفسه كان ضامنًا لما أنفق من مال الميت، ولو كان للميت ثواب النفقة فقط لا يصير ضامناً؛ لأن ذلك قد حصل للميت، وذكر الإمام التمرتاشي (¬٤) نقلاً عن «الزيادات البرهانية» (¬٥)، وقيل: عن الحاج، وإليه مال بكر، ولكن لا يسقط عنه فرض الحجّ؛ لأن فرض الحجّ/ لا يتأدى إلا بنية الفرض أو بمطلق النية ولم توجد، وإنما وجدت النية عن الآمر.

ثُمَّ اعلم أن الحاج عن الغير إن شاء قال: لبيك عن فلان، وإن شاء اكتفى بالنية بمنزلة الحاج عن نفسه، وإن شاء صرح بالحجّ عند الإحرام، وإن شاء نوى، واكتفى بالنية كذا في «المبسوط» (¬٦).

قال ﵀: (عند أهلِ السنّة).

هذا (¬٧) احتراز عن قول بعض أهل العلم الذين هم ليسوا على مذهب أهل السنة والجماعة، وذكر صدر الإسلام، والإمام الكشاني في جامعيهما: أن من صام، أو صلى، أو تصدق فجعل ثواب صلاته، وصدقته، وصومه لغيره جاز عند أهل السنة والجماعة، وقال بعض أهل العلم: بأنه لا يجوز.

واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (¬٨)، فلم يجعل الله تعالى للمرء إلا ما سعى، وهذا ليس من سعيه، ولأن الثواب هو الجنة وليس له ولاية تمليك الجنة لغيره؛ لأن الجنة ليست بملك له قلنا: أما الآية فإنه لمّا جعل سعيه للغير صار سعيه كسعي الغير، وله ولاية أن يكون ساعيًا وفاعلًا لغيره.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 240 (SanadKitab #811, hlm. urut 1535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.