Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 6, halaman 251

  1. كتاب الحج
  2. أحكام الهدايا قبل الذبح

(لأنه التزمَ قربة بِصِفَةِ الكَمالِ).

وهو الحج ماشيًا بدليل ما روي عن ابن عباس ﵁ أنه قال بعدما كُف بصره «ما تأسفت على شيء كتأسفي على أن لم أحج ماشيًا» (¬١) فإن الله تعالى قدّم المشاة فقال تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ (¬٢)، وقال ﷺ: «من حج ماشيًا (¬٣) فله بكل خطوة حسنة من حسنات الحرم» قيل: وما حسنات الحرم قال: «كل حسنة بسبعمائة»، وعن الحسن بن علي ﵁ أنه كان يمشي في حجة والجنائب تقاد إلى جنبه، فإن قلتَ: كيف يستقيم هذا؟

وقد كره أبو حنيفة ﵀ المشي في طريق الحجّ قلنا ما كره المشي مطلقًا، وإنما كره الجمع بين الصوم والمشي؛ لأنه إذا فعل ذلك ساء خلقه فجادل رفيقه، والجدال في الحجّ منهي عنه، فإن قيل: ليس للمشي نظير في الفرائض، والواجبات ينبغي أن لا يصح النذرُ به قلنا: لا، بل له أصل فإن المكي الفقير إذا لم يملك الزاد، والراحلة، وأمكنه المشي إلى عرفات وجب عليه الحجّ ماشيًا، وأيدته السنة، وهي ما روي عن عقبة بن عامر الجهني (¬٤) ﵁ أنه جاء إلى النبي ﷺ، وقال: يا رسول الله، إن أختي نذرت أن تحج ماشية حافية، فقال ﷺ: «إن الله لغني عن تعذيب أختك فلتركب، ولتذبح لركوبها شاة» (¬٥)، وفي بعضها: «ولترق دمًا» (¬٦)، فلو لم يجب الحجّ ماشيًا لما أوجب الكفارة بالركوب، ثُمَّ لم يذكر محمد في شيء من الكتب من أي موضع يبدأ.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 251 (SanadKitab #811, hlm. urut 1546)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.