وقد ذكرنا في صدر الكتاب أن المعاملات في المشروعات تالية العبادات لما أنّها سبب لِبَقَاءِ الْعَابِدِينَ وَنَسْلِهِم [ثم من بينها] (¬١) النكاح أقرب منزلة من العبادات حتّى أن التخلي (¬٢) بالاشتغال بالنكاح كان أفضل من الاشتغال بالنوافل (¬٣).
وتواترت الآثار في تَوْعِيدِ من رَغِبَ عنه وتَحْرِيضِ من رَغِبَ فيه، نعم أنّ الجهاد كذلك إلا أنّ هذا شامل الفضيلتين، وذلك لفضيلة فَذَّة (¬٤)؛ لأنّ هذا سبب لوجود المسلم والإسلام، وهو سبب لوجود الإسلام لا غير ولا ننس [على] (¬٥) ما نبهت على فضيلة القرَان على الإِفْرَاد (¬٦) فإنّه قريب الإيراد ثم للنكاح فضائل، ومحاسن (¬٧) منها: انضمام الذكر والأنثى ظاهراً، وباطنًا غاية الانضمام إذ لا بقاء لهذا العقد ما لم يوجد/ بينهما الالْتِئَام قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (¬٨) ومنها المسارعة إلى حكم الله تعالى به بقاء العالم الى حِينه، فإنّ الله تعالى علّق بقاء العالم بالتّوالد والتّناسل ولا يكون ذلك إلا بإتيان الذكر الأنثى (¬٩) ثم بعد ذلك لا يخلو إما أن يكون بالاختصاص الشّرعي أو لا؛ فإن لم يكن ففيه فسادان:
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 7، ص 1 (SanadKitab #811, hlm. urut 1550)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.