بخلاف القياس (¬١)، كذا كان مكتوباً بخط شيخي-﵀ وعن أَبِي حَنِيفَةَ وأبي يوسف -رحمهما الله- أنّه لا يجوز في غير الكفء جعل في (فتاوى) قاضي خان هذا القول أصحّ وقال والمختار في زماننا للفتوى رواية الحسن وهو ما روى الحسن عن أَبِي حَنِيفَةَ -رحمها الله- أنّه يجوز النكاح إن كان كُفُؤًا وإن لم يكن كُفُؤًا لا يجوز أصلاً.
ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح خلافاً للشّافعي (¬٢) وابن أبي ليلى-رحمهما الله- فحاصله أن علة الولاية عندنا الصغير وعندهما البكارة حتّى أنّ الصّغيرة إذا طلّقها زوجها بعدما دخل بها وانقضت عدتها كان لأبيها أن يزوجها عندنا فقال الشافعي ليس للأب أن يزوّج البنت الصغيرة حتّى تبلغ فيشاورها لقوله ﵇: «الثَّيِّب تُشَاوَر» (¬٣) فقد علق هذا الحكم باسم مشتق من [مبني وهو البيتوته] (¬٤) فيكون ذلك المعنى هو المعتبر في إثبات هذا الحكم كالزنا والسّرقة.
وحجّتنا في ذلك أنّه ولي من لا يلي نفسه وماله فيستبد بالعقد عليه كالبكر وتأثيره أنّ الشّرع باعتبار صغرها أقام رأى المولى مقام رأيها كما في حق الغلام.
وكما في حق المال [وبالبينونة ولا يرون الصفة] (¬٥) والمراد بالحديث البالغة لأنّه علق به ما لا يتحقّق إلا بعد البلوغ وهو المشاورة وفي عكسه أن [الابنة] (¬٦) الكبيرة إذا أبت وردّت لم يجز العقد عندنا وعلى قول ابن أبي ليلى والشّافعي-رحمهما الله-يجوز العقد كذا في (الْمَبْسُوطِ) (¬٧).