وفي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ (¬١) (¬٢) يَقَعُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ تَحَقَّقَ شَرْطُ الْوُقُوعِ وَهُوَ عَدَمُ التَّطْلِيقِ فِي زَمَانٍ يُمْكِنُ التَّطْلِيقُ وَهُوَ آخِرُ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ فَتَطْلُقُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ، بخلاف قوله: إن لم آت البصرة (¬٣)؛ لأنّه لا يتحقق الشّرط بموتها؛ لأنّه قادر على إتيانه البصرة، فلم يتحقّق الشّرط فلم يقع الطّلاق، وإذا يكون كرهه وقتلةبل في القصة.
أمن السوية إن إذا استغنيتم … وأمنتموا فأنا البعيد الأجنب
وإذا الشدائد بالشدائد مرة … أسجتكم فأنا المحب الأقرب
ولجندب سهل البلاد وعذبها … وإلى الملاح وحزنهن المجذب
وإذا تكون كريهة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
والأشجاء الأحزان والحيس الخلط، قوله: وَإِذَا يُحَاسُ الْحَيْسُ- وهو تمر يخلط بسمن وأقط، ثم يُدْلَك حتى يختلط، يقول: منه حايس الحيس بجنسه جنساً؛ أي: اتخذه، ولأبي حنيفة (¬٤) ﵀ أنّها تستعمل في الشّرط - أيضاً - بطريق الحقيقة، فإنّه اسم مشترك بين الوقت والشّرط، وإذا استعمل للشّرط سقط منه معنى الوقت أصلاً، فصار كحرف أن، وهو مذهب أبي حنيفة ﵀ وبه قال أهل الكوفة (¬٥)، وأمّا البصريونيقولون أداء للوقت (¬٦).