قوله: ضِمنًا في قوله: ولأنّه يَملكه بِأَدَاءِ الضَّمَانِ ضِمنًا لجواب سؤال يرد على قوله: والمستسعى بِمنزلةِ المكاتب عنده.
فإنّه لما كان بمنزلة المكاتب كان ينبغي (¬١) أن لا يتملك بالضّمان؛ لأنّ المكاتب لا يقبل النّقل من ملك إلى ملك فأجاب عنه، وقال إنّما يملكه ضمنًا لأداء الضّمان لا قصدًا، والضمنيات لا تعتبر
وإن شاء استسعى (¬٢) لما بينا وهو قوله: أنه احتبست مالية نصيبه والولاء له
أي للساكت وللمعتق أيضًا، فكان الولاء بينهما؛ لأنّ العتق حصل منهما، كما إذا كان المعتق موسراً فاختار السّاكت الإعتاق أو الاستسعاء فذكر هناك أن الولاء بينهما لوجود الإعتاق منهما.
فكذلك ههنا في الوجهين أي في الإعتاق والاستسعاء، ولا يرجع المستسعَى بفتح العين على صيغة اسم المفعول وهو العبد على المعتق.
بخلاف العبد المرهون، فإنّه إذا سعى يرجع على الرّاهن، وقد بيناه (¬٣) بإجماع بيننا، وإنّما قيد به احترازًا عن قول ابن أبي ليلى، فإنّ عنده يرجع العبد بما سعى على المعتق، وقد ذكرناه وجوابه (¬٤).
وقال (¬٥) في المُعسِرِ: يَبقى نصيبُ السَّاكِتِ على مِلكِهِ ويَتصرفُ فيه بما شاء.
[٤٠١/ ب] (فوجه قوله أن عسرة العبد أظهر من عسرة المعتق، لأنّه ليس من أهل ملك المال، فإذا لم يجب الضّمان على المعتق/ لعسرته.