قوله (فهو على ثمرها) حتّى إذا كانت النخلة (¬١) لا ثمر لها يقع يمينه على ثمنها فلو أكل من ثمنها حينئذ يحنث كذا نقل من مولانا حميد الدّين الضّرير ﵀ لكن الشّرط أن لا يتغيّر بصنعةٍ جديدةٍ؛ لأن ما يصنعه من ذلك الثّمر ليس بثمر قال الله تعالى: (لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ (¬٢) ألا ترى أنّه تعالى كيف عطف قوله: (وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ (¬٣) على الثمر والعطف يقتضي المغايرة؟.
قوله: والدبس (¬٤) المطبوخ، فإن قلت: الدبس لا يكون إلا مطبوخًا فما معنى القيد به، قلت: هذا احتراز عمّا أطلق اسم الدّبس على ما يسيل من الرّطب (¬٥) كما ذكره في بعض المواضع من الذّخيرة وغيرها، فقيد بالمطبوخ ليخرج ذلك الدّبس، فإن هناك يحنث.
[٤٢٩/ ب] وذكر في الذّخيرة (إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة) شيئًا فأكل من ثمرها أو طلعها أو بسرها (¬٦) أو دبسها حنث، ثم قال وأراد من الدبس ما يسيل من الرطب، وإذا اتخذ من الدبس ناطفًا أو نبيذ ولا يحنث في يمينه/ لأن يمينه انصرف إلى ما يخرج من النخلة والنبيذ (¬٧) والنّاطف (¬٨) لم يخرجا من النخل كذلك، وكذلك لو حلف لا يأكل من هذا الكرم (¬٩) شيئًا فأكل من عنبه أو زبيبه أو عصيره حنث في يمينه؛ لأنّ هذه الأشياء خارجة من الكرم، أمّا العنب والزّبيب (¬١٠) فظاهر. وأمّا العصير فلأنّه ماء العنب؛ إلا أنّه كان متمكّنًا من القشر، ولو أكل من خله لا يحنث؛ لأنّه ليس بخارج منه بهذه الصّفة.