[حكم من أسلم في دار الحرب]
(يُباح له الانتفاع في الفَصلين)، أي: في فَصْل السِّلاح وفَصْل الثِّياب والدَّواب والمتاع.
قوله (ومن أسلم منهم) (معناه في دار الحرب) إلى آخره.
وإنّما احتاج في تأويل المسألة إلى هذا المعنى ليقع الاحتراز به عن مستأمن دخل دار الإسلام فأسلم في دار الإسلام، ثم ظَهَر المسلمون على دار الحرب، كان أولاد هذا المستأمن وأمواله كلّها فَيئًا.
وذكر في الفوائد الظهيرية (¬١): وهنا مسائل أربع:
إحداها: إذا أسلم الحربي في دار الحرب، ولم يخرج حتَّى ظُهِر على الدَّار؛ والحكم فيها ما ذكر بأنّه لا يُغنم نفسه وأولادُه الصغار، وما كان في يده من المنقولات … إلى آخره.
والمسألة الثانية: الحربي إذا دخل دارنا بأمانٍ وأَسلم، ثُمَّ ظَهر المسلمون على داره وأهله وماله وجميع ما خَلَّفه في دار الحرب من أولاده الصغار فيء.
والثالثة: إذا أسلم الحربي في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، ثم ظهر المسلمون على داره فجميع ماله هناك فيء إلّا أولاده الصغار.
والرابعة: إذا دخل المسلم دار الحرب بأمانٍ، واشترى منهم أموالًا وأولادًا استصحبهم مع نفسه في دار الحرب، ثم ظَهر المسلمون على الدّار، فالجواب فيه على نحو ما بَيَّنَّا في حربي أسلم في دار الحرب، ثُمَّ وقع الظُّهور على الدَّار إلا في فصلين:
أحدهما: أنَّ أولاده الكبار هنا لا يصيرون فيئًا لأنَّهم مسلمون.
والثاني: أَنَّ (¬٢) ما كان وديعةً (¬٣) له عند حربي لا يصير فَيئًا على رواية أبي سُليمان (¬٤) لأنَّه بَدَلما كان معصومًا على (¬٥) رواية أبي حفص (¬٦) يصير فيئًا (¬٧).