وهذه المسألة نظير ما بيَّنَّا في النِّكاح أنَّ المرأةَ لا تستحقُّ النفَقة إلا لخادم واحدٍ عند أبي حنيفة ومحمَّد، وقال أبو يوسف: تستحقُّ النفقة لخادمَين" (¬١) كذا في المبسوط.
[حكم البراذين والعتاق]
البِرذَون: فرس العجم، والجمع: البَراذين، وخلافها العِراب، يقال: فرس عتيق، أي: رافع، والجمع: العِتاق ويقال: عِتاق الطَّير والخيل كرائمها.
والهجين: ما يكون أبوه من الكوادِن، وأمّه من العربي، والمقرِف ما يكون أبوه عربيًا وأمّه من الكوادن، فالكودن: البرذون، ويوكف ويُشبَّه به البليد، ثم قوله: (والبَراذينوالعتاق سواء) إنَّما ذكر هذا "لأنَّ أهل الشّام يقولون: لا يُسهم للبراذين، ورَوَوا فيه حديثًا عن رسولالله ﵊ شاذًا" (¬٢) (¬٣)، وَحجَّتُنا فيه ما ذكر في الكتاب (¬٤)؛ كذا في المبسوط وغيره.
ورُوِي قوله: (وأَلْيَن عطفًا) -بفتح العين وكسرها- بمعنى الفتح: الإمالة، ومعنى الكَسْر: الجانب.
وهكذا روى ابن المبارك عن أبي حنيفة في الفَصل الثَّاني، وهو ما إذا دَخَل دارَ الحرب رَاجلًا ثم اشترى فرسًا وقاتَل فارسًا، روى ابن المبارك عن أبي حنيفة أنَّ له سَهمَ فارسٍ (¬٥). وفي ظاهر الرِّواية: لا يستحِقُّ سَهم الفُرسان (¬٦)، كذا في المحيط؛ فعلى هذا كان قوله: (وهكذا)