قوله: (مِن غير كراهية) احتراز عمَّا يقولهالمتقَشِّفة (¬١)، فإنَّهم يكرهونه، ويستدلُّون بما رُوي أنَّالنَّبي ﵊ رَأى شيئًا مِن آلات الحراثة فقال: "ما دخل هذا بيت قوم إلا ذلوا" (¬٢)؛ ظنوا أن المراد الذّل بالتزام الخراج، وليس كذلك، بل المراد أنَّ المسلمين إذا اشتغلوا بالزِّراعة، واتبعوا أذناب البَقَر وقعدوا عن الجهاد كَرَّ (¬٣) عليهم عدوُّهم فجعلوهم أذلةً. ولكنَّا نستدِلُّ بحديث ابن مسعود (¬٤) -رحمه الله تعالى- أنَّه كان له أرض خراج بالسَّواد، فكان يؤدِّي فيها الخراج، وكذلك رُوي عن الحسن بن علي (¬٥)، وأبي هريرة (¬٦) -رحمهما الله تعالى- (¬٧).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 12، ص 70 (SanadKitab #811, hlm. urut 2303)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.