لما ذكر خراج الأراضي ذكر في هذا الباب خراج الرؤوس، وهو الجزية، إلا أنَّه قد قدَّم الأوَّل لأنَّ العُشر يشاركه في سببه، وفي العشر معنى القُربة، وبيان القُرُبات مقدَّم.
الجزية: اسم لما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع: الِجزَى (¬٢)، مثل اللِّحية واللِّحَى. وإنَّما سميت بها لأنَّها تُجزيء عن الذِّمِّي أي: تَقضي (¬٣) وتكفي عن القتل، فإنَّه إذا قَبِلها يسقط عنه القتل.
"أما خراج الرؤوس ثابت بالكتاب والسنة.
أمَّا الكتاب: فقوله ﷾: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]. وأمَّا السُّنة: ما روي "أنَّ النَّبي ﷺ أَخَذ الجِزية مِن مجوس هَجَر (¬٤) "، (¬٥) "وأخذ الحُلل من نصارى نجران" (¬٦)، وكانت جزية، وقال: "سُنُّوا بالمجوس سُنَّة أهل الكتاب" (¬٧)؛ يعني في أخذ الجزية منهم.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 12، ص 72 (SanadKitab #811, hlm. urut 2305)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.