(فكذا بالأَدنى) وهو الردّة يعني: أنّ الرِّقّ أقوى مِن الردّة في المانعية من التصرُّف لأنّ بعض تصرُّفات المرتدِّ نافذة بالإجماع (¬١) كالاستيلاء. وعندهما عامّة تصرُّفاته نافذةكالبيع والشراء وغيرهما (¬٢). وأمّا العبد فممنوع عن التصرّفات كلِّها، ثُمّ لما لم يَتوقَّف تصرُّف المكاتب مع أنَّه رقيق لم يَتوقَّف تصرُّفه أيضًا مع أنَّه مرتدٌّ (بالطريق الأولى) (¬٣).
قلت لشيخي في هذا: لا يلزَم مِن عدم منع الرِّقّ المكاتب عَن التصرُّف عدم منع الردَّة عنه لأنَّه إذا لم يمنعه كلُ واحدٍ منهما عند الانفراد جاز أنْ يمنعاه عند الاجتماع لأنَّ للاجتماع تأثيرًا كما في الشَّاهدين؛ ثُمَّ اجتمع ههنا للمكاتب هذا ثلاثةُ أوصاف: كونه مكاتبًا ورقيقًا ومرتدًا، فَجاز أنْ يكون ممنوعًا عند اجتماع هذه الأوصاف.
قال: أمَّا الكتابة فهي مطلَقة للتصرُف لا مانعة، وأمّا الرقُّ والردّة فكلُّ واحدٍ منهما علَّة في المنع عن التصرُّف بانفراده، فلا يثبت الرِّجحان بزيادة العلّة كما إذا [أقام] (¬٤) أحد المدَّعيين أربعةً من الشهود، بَل الرِّجحان إنّما يثبت بوصفٍ في العلَّة لا بالعلَّة نفسِها لِما عرف (¬٥).