"الغناء" -بالفتح والمد-: الإجزاء والكفاية وقد ذكرناه لقول (¬١) "أَجْهَزْتُ على الجريح، إذا أسرعتُ قتلَه، وقد تَمَّمْتَ عليه" (¬٢) كذا في الصحاح.
"أُجهِز" و"أُتبع" كلاهما على بناء المفعول، وكذلك "لم يجهَز" و"لا (¬٣) يُتبَع".
"وَيَوْمُ (الْجَمَلِ) وَقْعَةُ عَائِشَةَ ﵂ بِالْبَصْرَةِ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّها كَانَتْ عَلَى جَمَلٍ اسْمُهُ عَسْكَرٌ" (¬٤)؛ كذا في المغرب.
[التعامل مع البغاة]
قوله: (ولا يُقتَل أسير) هو متّصل بقوله: (لقول عليٍّ) (¬٥)، فإنَّ هذا مَقول علي ﵁.
(ولا يُكشف سِتر) أي: لا يسبي نساءهم. أَلا ترى أنَّ أصحاب عليٍّ سألوه قِسمة ذلك، فقال: "إذا قَسمت فلمن تكون عائشة ﵂ ".
(القدوة) اسم للاقتداء، كالأُسوة اسم للاتِّساء (¬٦) ثُمَّ يقال: فلان قُدوة أي: يُقتدى به.
(وقوله في الأسير) أَي: قول عليٍّ في عدم قتلِ الأسير لقوله (¬٧): (ولا يُقتل أسير) إنَّما كان فيما إذا لم يكن لأهل البغي جماعة كثيرة، وأمَّا إذا تجمَّعوا يُقتل الأسير منهم.
(وإنْ شاء حبَسه لِما ذكرنا) وهو قوله: (ويحبسهم) إلى قوله: (دفعًا للشّرّ).
أمَّا عدم القِسمة فلِما بينَّاه وهو قَول عليٍّ ﵁ ولا يُؤخذ مال.
وقوله: (ولأنَّهم مسلمون) (وإن لم يكونوا صرفوه في حقِّه فعلى أهله) أي: فعلى أهل الحقِّ، وهم الذين وَجَب عليهم الحقُّ (لأنَّه يحميهم فيه) أي: في المستقبل مِن الزَّمان. (وأزعجوا) أَي: إذا أُقلِع أهل البغي مِن المِصر قبل أن تجري أحكامهم.