[شركة العقود]
التَّسليم؛ فيجوز (¬١) إلى هذا أشار في الفوائد الظهيرية في "كتاب القضاء".
(شاركتك في كذا وكذا) أي: في البزازي (¬٢) أو في البقالي (¬٣) أو في عموم التّجارات.
(وشرطه: أن يكون التصرُّف المعقود عليه عقد الشّركة قابلًا للوكالة).
وقوله: (المعقود عليه): صفة التّصرُّف.
(وعَقدَ) نُصِب على المصدر، و (قابلًا) نُصِب على أنَّه خبر كانَ؛ ثُمّ في قوله: (قابلًاللوكالة) احتراز عن الشّركة في التكدّيوالاحتشاش والاحتطاب والاصطياد؛ فإنَّ الملك في هذه الصُّورة يقع لمن باشَر سببَه خاصًّا، لا على وجه الاشتراك؛ أي: شركة العقود كلُّها متضمنة لعقد الوكالة، ثُم شركة المفاوضة مِن بينهما مخصوصة يتضمّن (¬٤) عقد الكفالة. ثم علَّل تضمُّن هذه العقود الوكالة بقوله: (ليكون ما يُستفاد بالتّصرف مشتركًا بينهما فيتحقّق حكمه المطلوب منه) أي: مِن عقد الشّركة. وشرح هذا لأنّ (¬٥) هذه العقود إنّما تضمنَّت الوكالةلأنّ مِن حكم الشّركة ثبوت الشّركة في المستفاد بالتّجارة، ولا يصير المستفاد بالتّجارة مشتركًا بينهما إلّا وأنْ يكون كلُ واحدٍ منهما وكيلًا عَن (¬٦) صاحبه [في النّصف] (¬٧)، وفي النّصف عامِلٌ لنفسه حتّى يصير المستفاد مشتركًا بينهما. فصار كلّ واحد وكيلًا عن صاحبه بمقتضى عقد الشّركة، وإنّما اختصّت المفاوضة من بينهما (¬٨) بتضمّن الكفالةلأنَّها تقتضي المساواة فيما يتّصِل بالتّجارات مِن الضّرر والنّفع، وإنّما يستويان في الضرر أنْ لو صار (¬٩) كلُّ واحدٍ منهما مطالبًا بسبب تجارة الآخر إذ لو طولب الذي باشر العقد دون الآخر لَفات المساواة (¬١٠)، كذا في