و"العذارى": جمع العذراء من النّساء.
و"الدّوار" -بفتح الدال وضمها-: صنم كانت العرب تنصبه وتدور حوله.
و"المُلاء": جمع المُلاءة (¬١).
و"المذيل": الطويل الذّيل، وإنّما ذكَّره حملًا على اللَّفظ. تقول: فظهر لنا قطيع من بقر الوحش، كأن إناث ذلك القطيع نساءً عذارى يطفنَ حولَ حجر منصوب في مُلاء طول ذيولها. شبَّه المهاء (¬٢) في بياض ألوانها بالعذارى؛ لأنَّه لا يغير ألوانهن حرّ الشّمس وغيره، وشبَّه طول أذيالها (¬٣) وسبوغ شعرها بالملاء المذيَّل، وشبَّه حسن ميلها بحسن تبختر العذارى في مِشيتهن (¬٤).
وزعم بعض أهل اللغة: أنَّ هذا شيء أحدثه أهل الكوفة، ولم يتكلَّم (¬٥) به العرب وليس، كذلك فقد قال النابغة (¬٦):
وشاركنا قريشًا في تُقاها … وفي أحسابها شرك العنان (¬٧)
وقيل: هو مأخوذ من عِنان الدّابة على معنى أنَّ راكب الدّابة يمسك العِنان بإحدى يديه، ويعمل بالأخرى، وكلُّ واحِد مِن الشّريكَينِ يجعل عِنان التصرُّف في بعض المال إلى صاحبه دون البَعض الآخر (¬٨)؛ أو على معنى أنَّ (¬٩) للدّابة عنانين أحدهما أطول والآخر أقصر؛ أو من قولهم: عنَّ له إذا ظهر، سُمي عنانا؛ لأنَّ الشركة لا يثبت (¬١٠) على وصف العموم، وإنَّما تثبت في هذا القدر الذي يظهر لها (¬١١)، كذا في المبسوط والإيضاح والمغرب.