وذكر مثل هذا أيضاً في شرح الطحاوي (¬١) قال: "إذا قال البائع: أبيع منك هذا العبد بألف درهم، وأراد به إيجاب البيع في الحال، فقال المشتري: قبلت، أو قال المشتري: أولاً أشتري منك هذه الجارية بألف درهم، وأراد به إيجاب (¬٢) البيع (¬٣) في الحال، فقال البائع: بعت منك، تم البيع بينهما" (¬٤)، فعلى هذا كان معنى (وَلا يَنْعَقِدُ بِلَفْظَيْنِ أَحَدُهُمَا لَفْظُ الْمُسْتَقْبَلِ).
أي: إذا لم ينو به الحال، وأما إذا نوى الحال فينعقد.
فإن أحدهما لو قال للآخر: زوجني، فيقول: زوجتك، ينعقد النكاح؛ لأن هذا توكيل، والواحد يتولى طرفي النكاح، بخلاف البيع.
(لأَنَّ الْبَيْعَ إنْشَاءُ تَصَرُّفٍ)، والإنشاء إثبات أمرٍ لم يكن، (وَالإِنشاء يعرف بِالشرع) (¬٦)
[سبب اللفظ الماضي في البيع]
لأن للشارع -وهو الله تعالى- ولاية الإيجاد والاعدام، والإثبات والمحو، فكان له الولاية الكاملة في وضع أسباب الشرائع وأركانها، والنبي ﷺ مخبر عنه بإعلامه إياه؛ بأن هذا سبب هذا؛ وبأن هذا شرط هذا، وقد استعمل النبي ﷺ لفظ الماضي (¬٧) الذي هو عبارة عن الذي تحقق وجوده في انعقاد البيع، فكان الانعقاد مقتصراً عليه؛ إذ القياس لا يجري في وضع الأسباب.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 13، ص 12 (SanadKitab #811, hlm. urut 2462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.